حذرت قطر، اليوم الثلاثاء، من أن المنطقة تقترب من وضع “لا يمكن السيطرة عليه” مع تواصل الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد طهران منذ 39 يوماً، وتهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتدمير كل البنى التحتية المدنية في إيران ما لم تقبل باتفاق.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، خلال الإحاطة الصحفية الأسبوعية في الدوحة: “حذّرنا منذ العام 2023 من أن التصعيد، إذا تُرك دون رادع، سيقودنا إلى وضع لا يمكن السيطرة عليه، ونحن على وشك الوصول إلى هذه النقطة”.
وأضاف الأنصاري: “لهذا نحث كل الأطراف على إيجاد حل، وإيجاد طريقة لإنهاء هذه الحرب قبل فوات الأوان”، مؤكدة أن تطورات الأزمة لا تزال مفتوحة على سيناريوهات متعددة في ظل التوتر المتصاعد.
وشدد على أن الحل يجب أن يبدأ بتوقف الطرف الإيراني عن استهداف دول المنطقة، مؤكداً أن استمرار التهديد لن يحل الأزمة بل سيعقدها.
وتابع الأنصاري، أن التهديد باستهداف منشآت الطاقة في الخليج ليس حلاً، وسيقود إلى تحديات جديدة، معتبرا أن استهداف البنى التحتية من أي طرف غير مقبول.
وأوضح أن بلاده أكدت هذا الموقف في رسائلها مع مختلف الأطراف، بما في ذلك وزير خارجية إيران، في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن الطاقة.
وأشار الأنصاري إلى وجود حراك دولي كبير للتعامل مع الأزمة، خصوصاً مع المهلة التي حددتها الإدارة الأمريكية، مؤكداً أن قطر ليست طرفاً في الحرب لكنها على تواصل يومي مع الفاعلين لخفض التصعيد.
وأكد أن بلاده لا تتوسط بين الولايات المتحدة وإيران، لكنها تدعم جهود الوساطة التي تقودها باكستان، في إطار السعي لتخفيف التوتر.
وشدد على أنه لا رابح من الحرب، وأن استمرارها ستكون له تبعات سلبية على الجميع، لافتاً إلى وجود تنسيق دائم بين دول مجلس التعاون الخليجي للتعامل مع أي تهديدات.
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، قال إن أي اتفاق مستقبلي يجب ألا يستبعد الأطراف الإقليمية، مع ضرورة وجود ضمانات دولية، مؤكداً أنه لا يحق لأي طرف فرض إملاءاته.
كما كشفت الخارجية أن سفناً قطرية لم تتمكن من عبور مضيق هرمز، ما يعكس تأثير التصعيد على حركة الملاحة في أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة عالمياً.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال إنه قد يتم القضاء على إيران بكاملها، مساء اليوم الثلاثاء، وهو الموعد النهائي الذي كان قد أعطاه لها للتوصل إلى اتفاق لوقف الحرب.
في المقابل أوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في وقت سابق من اليوم، أن بلاده حددت مطالبها “استناداً لمصالحها”، مضيفاً أن “خطوطها الحمراء واضحة”.




