كشفت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية عن معلومات جديدة توضح علاقات الصداقة الوثيقة التي تربط بين محمد دحلان المفصول من حركة فتح الفلسطينية عام 2011، وبين ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد. ووصفت المجلة هذه العلاقة بأنها وصلت إلى الحد الذي يخرج فيه الثنائي عند وقت الغروب في نزهات ليلية بشوارع أبوظبي الصحراوية السريعة وهم يرددون الأغاني العربية المفضلة لديهما. وأكدت المجلة في تقرير كتبه جوناثان إتش فيرزغر، أن دحلان وجد لنفسه دوراً جديداً بعد لجوئه إلى الإمارات ومنح بن زايد له ملاذاً آمناً بعد فراره من فلسطين.
وجاء في التقرير أن صداقة دحلان القوية مع بن زايد جعلته يداً مؤثرة “وإن لم تكن مرئية” في صياغة اتفاقيات التطبيع المتعلقة بإقامة علاقات مع “إسرائيل” بوساطة الولايات المتحدة الأمريكية التي وقعتها “إسرائيل” مع الإمارات والبحرين، في سبتمبر الماضي. وتناول التقرير حياة الرفاهية التي يعيشها دحلان حالياً في أبوظبي بدلاً من تلك التي كان يعيشها في غزة، “وذلك بفضل العلاقات والمصالح التجارية التي أقامها هناك، وعلاقته القوية ببن زايد”. ورصد التقرير التغير الذي طرأ على حياة دحلان الشخصية بين فترة غزة التي كان يعيش فيها حياة بسيطة ويرتدي فيها ملابس متواضعة، وفترة أبوظبي حالياً التي يعيش فيها حياة مخملية في فيلا فاخرة بأرضيات رخامية وأزياء من أشهر الماركات العالمية. وقال إن دحلان، الذي يعتبر أحد أعداء الرئيس الفلسطيني محمود عباس، هو العقل المدبر لاتفاقيات إقامة العلاقات العربية مع “إسرائيل”، وعلى الرغم من أن دحلان لم يظهر في الصورة خلال اللقاءات الإماراتية الإسرائيلية لكن كان “اليد المؤثرة في هذه الاتفاقيات”.




