ليس غريباً ان تؤكد قطر موقفها المبدئي الراسخ في قضية التعامل مع المصالحة الخليجية ومصر انطلاقاً من الثوابت الأساسية التي أدارت بها سنوات الحصار بحكمة .
ومن هذا المنطلق ردت قطر على مزاعم المخابرات المصرية، بأن مسؤولاً قطرياً بارزاً في وزارة الداخلية تعهد بتغيير في توجه قناة “الجزيرة” ووسائل إعلام حكومية أخرى تجاه القاهرة.
وقال المسؤول القطري الذي لم تكشف رويترز هويته، إنه لم تنعقد أي اجتماعات من هذا القبيل.
وعلق المحلل السياسي لصحيفة ( اللواء) الالكترونية على هذا الخبر بقوله : اننا اعتدنا ان نسمع بين الحين والآخر ادعاءات من هذا القبيل من بعض المسؤولين المصريين مؤكداً انه لم يتم عقد الاجتماع المذكور بين مسؤولي البلدين ، وان مصر اذا كانت تريد العلاقات فيجب ان تكون صادقة في أخبارها.
وأضاف ان على مصر أيضاً ان تترك تلفيق الاكاذيب والانتصارات الاعلانية الكاذبة لان قطر – كما يعرف الجميع – لا تخضع لأي دولة ولا تقبل املاءات من أحد وهو المبدأ التي تمت الموافقه عليه.
وأشار المحلل السياسي في ” اللواء” ان مصير الأكاذيب في هذا الموضوع وغيره سيكون نفس مصير الشروط 13 التي رفضتها قطر ولم تلتفت لها من اليوم الأول للحصار.
وكانت وزارة الخارجية المصرية قد اعلنت عودة العلاقات الدبلوماسية مع قطر في بيان لها مما يجعل القاهرة الأولى التي تفعل ذلك رسميا بموجب اتفاق عربي أنهى خلافا استمر طويلا مع الدوحة.
وقال بيان الخارجية المصرية: “تبادلت جمهورية مصر العربية، يوم 20 يناير الجاري، ودولة قطر مذكرتين رسميتين، حيث اتفقت الدولتان بموجبهما على استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما”.
وادعى مصدران من المخابرات المصرية إن مسؤولا من وزارة الخارجية القطرية تعهد لمصر خلال اجتماع مع مسؤولين من مصر والإمارات بألا تتدخل الدوحة في شؤون مصر الداخلية.
كما حمل هذا التعهد المزعوم كذاك تغيير في توجه قناة تلفزيون الجزيرة القطرية ووسائل إعلام حكومية أخرى من القاهرة.
وقال المصدران بالمخابرات المصرية كذلك إن المسؤولين اتفقوا على تعاون اقتصادي وسلسلة اجتماعات حول عدد من القضايا المعلقة مثل ليبيا وجماعة الإخوان المسلمين.




