معالي رئيس مجلس الوزراء: رفع الحد الأدنى للمعاش التقاعدي إلى 15 ألف ريال

أكد معالي الشيخ خالد بن خليفة بن عبد العزيز آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، حرص حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، على إجراء انتخابات مجلس الشورى، بموجب الدستور الذي تم الاستفتاء عليه، وفق إجراءات نزيهة وشفافة لتعزيز تقاليد الشورى القطرية وتطوير عملية التشريع وتعزيز مشاركة المواطنين.

جاء ذلك في حوار شامل أجراه معالي رئيس مجلس الوزراء مع رؤساء الصحافة القطرية المحلية نشر اليوم، تناول فيه كافة قضايا الساعة حول استعدادات انتخابات مجلس الشورى والتقاعد وتطوير الأداء الحكومي ومحاربة انتشار الفساد وإرساء دعائم القانون ودولة المؤسسات والخطط السياسية والإدارية والإصلاحات الجارية في جميع المجالات.

ونوه معالي رئيس مجلس الوزراء، بما جاء في خطاب حضرة صاحب السمو في الثالث من نوفمبر العام الماضي خلال افتتاح الدورة التاسعة والأربعين لمجلس الشورى، والذي أكد فيه سموه أن “الاستعدادات لانتخابات مجلس الشورى كادت تصل إلى ختامها، وسوف تجرى في شهر أكتوبر المقبل”.. وبهذا نقوم بخطوة مهمة في تعزيز تقاليد الشورى القطرية وتطوير عملية التشريع بمشاركة أوسع من المواطنين. كما نوه معاليه بتأكيد صاحب السمو أن “الانتخابات ليست معيار الهوية الوطنية.. فقد تبلورت هوية قطر عبر الزمان وتظهر في أبهى صورها في تضامن مجتمعنا وتماسكه، وقيمه الأخلاقية السمحة، وحبه لوطنه”.
وقال إن الحكومة حريصة على مشروع قانون نظام الانتخاب على ألا يكون للمال دور في العملية الانتخابية، فوضعنا سقفاً للإنفاق على الدعاية الانتخابية وتم تجريم حصول أي مرشح على دعم او تمويل اجنبي، وكذلك تجريم أي محاولة لشراء الأصوات ودورنا كحكومة هو ضمان نزاهة الانتخابات وحيادية كافة المؤسسات تجاه أي مرشح. وأضاف أنه قد تم تقسيم الدولة الى ثلاثين دائرة انتخابية روعي في توزيعها أن تشمل كافة المناطق وتمثيلها لكافة فئات المجتمع ومكوناته.
وأكد حرص الدولة على مكافحة الفساد في كافة صوره وأشكاله بشكل دائم وعلني، ولذلك ولأول مرة يصدر بيان من النيابة العامة في الوقت ذاته الذي تم فيه استدعاء وزير المالية السابق للتحقيق معه، وهذا يؤكد مدى الشفافية المتبعة في هذا الشأن، وكذلك تم تغيير القوانين المنظمة لإجراءات محاكمة الوزراء بما في ذلك المحكمة الخاصة بمحاكمتهم ليكون الجميع سواء أمام القضاء، ودون حصانة. وأضاف أن قطر دولة مؤسسات، واستراتيجيتنا في مواجهة الفساد لا تعتمد على أفراد معينة، ولكن عبر التشريعات والأجهزة الرقابية.

ونوه معاليه بنجاح جهود الحكومة في تطويق وباء كوفيد 19 “لكننا لم ننتصر عليه كلياً بعد”، وقال تغلبنا على آثار الموجة الأخيرة من السلالات المتحورة (البريطاني والجنوب أفريقي) في شهر مارس الماضي. و منذ اللحظة الأولى كانت فكرة الإغلاق التام مرفوضة من الحكومة وذلك بسبب عدم وجود دراسة واضحة حتى في الدول التي طبقتها، واعتمدنا تطبيق إجراءات مدروسة لكل من الأنشطة والمجالات للحد من انتشار الفيروس.

ونوه معاليه بنجاح جهود الحكومة في تطويق وباء كوفيد 19 “لكننا لم ننتصر عليه كلياً بعد”، وقال تغلبنا على آثار الموجة الأخيرة من السلالات المتحورة (البريطاني والجنوب أفريقي) في شهر مارس الماضي. و منذ اللحظة الأولى كانت فكرة الإغلاق التام مرفوضة من الحكومة وذلك بسبب عدم وجود دراسة واضحة حتى في الدول التي طبقتها، واعتمدنا تطبيق إجراءات مدروسة لكل من الأنشطة والمجالات للحد من انتشار الفيروس.

وحول استعدادات قطر لاستضافة كأس العالم، أكد معاليه أنها تسير بشكل جيد وبوتيرة متسارعة ومتميزة، رغم الظروف الصعبة التي اجتاحت العالم بسبب جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19). لقد أثرت تداعيات فيروس كورونا (كوفيد-19) بعض الشيء في بداية الأمر، لكننا بسبب أننا بدأنا في الاستعداد مبكرا نجحنا وبسرعة كبيرة في تسهيل ضمان وصول المواد المطلوبة بالتنسيق مع الشركات العاملة في مشاريع المونديال.

وقال إن قطر جاهزة لاستضافة البطولة من كافة النواحي، سواء استكمال إنشاءات وتجهيزات الاستادات والبنية التحتية المرتبطة بمشاريع المونديال والتي يجري العمل فيها بمعدلات ممتازة للغاية، كما أن عددا كبيرا من استادات المونديال تم انتهاء العمل فيها وأصبحت جاهزة بالفعل لاستضافة المباريات، حيث استضاف عدد منها أحداثا كروية هامة، بينما تتواصل حاليا أعمال التجهيزات في 3 ملاعب هي لوسيل والثمامة ورأس أبو عبود. وقال: استاد لوسيل يعتبر الاستاد الرئيسي والذي سيشهد المباراة النهائية لكأس العالم 18 ديسمبر 2022، قد أصبح جاهزا بنسبة 90 بالمئة .. كما أن بطولة كأس العرب 2021 في ديسمبر القادم، ستظهر بمشيئة الله تعالى قدرات دولة قطر في استضافة البطولات الكبرى قبل عام من انطلاق بطولة كأس العالم فيفا قطر 2022، كما ستعكس كفاءة وجاهزية البنية التحتية والمنشآت المونديالية بالدولة.

وأكد أن البنية التحتية لكأس العالم جاهزة من جميع النواحي وعلى أعلى المستويات من شبكة مواصلات وخدمات مختلفة بما في ذلك الإقامة والرعاية الصحية.. الأمور بشكل عام تسير بشكل جيد ووفق الخطة الموضوعة.

وحول الحضور الجماهيري لكأس العالم ، قال معالي رئيس مجلس الوزراء إنه عندما يحين موعد بطولة كأس العالم فيفا قطر 2022 ستكون معظم دول العالم قد قامت بتطعيم وتحصين مواطنيها، ومع ذلك ولوجود احتمال عدم قدرة بعض الدول على تطعيم جميع مواطنيها، لن تسمح دولة قطر بدخول الجماهير للملاعب دون تلقيهم التطعيم الكامل ضد الفيروس، ولذلك نجري حاليا مفاوضات مع إحدى الشركات لتوفير مليون لقاح ضد فيروس كورونا (كوفيد-19) من أجل تحصين وتطعيم بعض القادمين إلى بطولة كأس العالم فيفا قطر.. مضيفا ان هدفنا الأساسي من تطعيم بعض القادمين إلى قطر لحضور بطولة كأس العالم هو حماية الصحة العامة للمواطنين والمقيمين.

وحول قانون التقاعد الجديد، قال معاليه إن التوجيهات السامية من قبل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، تقضي بكفالة الحياة الكريمة للمواطنين المتقاعدين.

وقد وجه سموه برفع الحد الأدنى للمعاش التقاعدي الى 15 ألف ريال. وقد مرت فترة طويلة قاربت عامين على دراسة الدولة لقانون التقاعد، ومشروع القانون في مراحل الإعداد الأخيرة حاليًا وسيتم اتخاذ إجراءات استصداره قريباً بعد إحالته إلى مجلس الشورى لمناقشته.

وسيتضمن القانون المزمع إصداره العديد من المواد التي تصب في مصلحة المتقاعد، كما أن هناك تعديلات على القانون، لإضافة بدل السكن من ضمن العلاوات، وكذلك تعديل الأحكام الخاصة بـ “السلف”، لمواكبة أعباء الحياة وتلبية تطلعات المتقاعدين وضمان حياة كريمة لهم.

وردا على سؤال حول استراتيجية النهوض بالكفاءات الإدارية والارتقاء بأداء الوزارات والأجهزة الحكومية، قال معاليه “مررنا بتجارب عديدة في مسيرة النهوض بالكفاءات الإدارية بالوزارات والمؤسسات المختلفة والارتقاء بمستوى الأداء الوظيفي.. رؤيتي كرئيس للحكومة هي أننا نستطيع النهوض بالكفاءات الوطنية عبر خطط ودراسات واضحة ودقيقة، ولتحقيق ذلك الهدف قمنا بتشكيل لجنة للكفاءة الحكومية، والتي ستنتهي من أعمالها قريبًا، ومن أهدافها الرئيسية تحسين أداء الجهات الحكومية ووضع توصيف أوضح للوظائف، وكذلك دراسة تغيير اختصاصات بعض الوزارات وإعادة النظر في بعض الجهات الحكومية. ومن مهام اللجنة أيضًا وضع الإصلاحات اللازمة في أنظمة الموارد البشرية لمعالجة الزيادة في القوة البشرية في بعض الجهات، وتجنب حدوث نقص في عدد الموظفين بجهات أخرى، وإعادة دراسة وتنظيم الامتيازات الوظيفية، وفي الواقع هناك تحديات واجهتنا في إعداد خطة الكفاءة الحكومية تمثلت في عدم وجود الإحصاءات الدقيقة، ونعمل بجد للتغلب على ذلك”.

وحول مستقبل القطاع السياحي في قطر، قال معاليه إن مرافقنا السياحية ليست بالطموح المطلوب الذي نتطلع إليه، فهناك تفاوت في أسعار الفنادق والمرافق السياحية المختلفة.. فلدينا فنادق 5 نجوم وبها مستويات عالية من الخدمة، وهناك فنادق ومرافق أخرى ذات تصنيف منخفض والخدمات بها محدودة، وبين هذا وذاك لا توجد المرافق أو الخدمات ذات التصنيف المتوسط، على الرغم من أهميتها الكبرى وأنها الأكثر انتشارًا في أغلب الدول السياحية، وهي التي تحتاجها فئات متعددة من السائحين والزوار.

وتابع معاليه.. نسعى لخلق أماكن جديدة تتلاءم وتهم كافة شرائح المجتمع والسائحين.. وسيتم إصدار الأدوات التشريعية الخاصة بإعادة هيكلة الجهات التنظيمية لقطاع السياحة قريبًا، وستكون تبعية الجهات التنظيمية لهذا القطاع لرئيس مجلس الوزراء، ونحرص على توجيه الجهات المعنية لمتابعة جودة الخدمات والأسعار في المنتجعات والفنادق والمرافق السياحية باستمرار لتكون في متناول الجميع، لأن ذلك يهم شريحة كبيرة في المجتمع.

وأضاف :أن لدينا أيضًا استراتيجية وطنية كاملة لتطوير قطاع السياحة والتي ستشمل تطوير الشواطئ، وهو مشروع متكامل يشمل العديد من المناطق، وبرنامج القائد السياحي، الذي سيعمل على تجهيز متخصصين لمرافقة السياح خلال جولتهم لشرح المعالم للزائرين وتقديم معلومات كاملة عن معالم الدولة.. كما تم إطلاق تطبيق “Visit Qatar” والذي تم تدشينه في مارس الماضي، وهو عبارة عن تطبيق على الهواتف الذكية، ليكون رفيق السفر الرقمي للزوار والمواطنين والمقيمين، ليتمكنوا من استكشاف المواقع التراثية والثقافية وكذلك الأحداث السياحية المخطط إقامتها بالدولة.. ونسعى للنهوض بالقطاع السياحي ليكون واجهة حضارية مشرفة لماضي وواقع ومستقبل قطر الواعد، ورافدا أساسيا في برنامج التنويع الاقتصادي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى