اعتبر مركز “ستراتفور” (Stratfor) الأميركي للدراسات الأمنية والاستخباراتية أن هجوم الحوثيين الأخير على أبو ظبي قد يؤدي إلى سلسلة من الضربات التي تقوض سمعة الإمارات كمركز تجاري آمن. ونشر المركز -الذي يوصف بأنه مقرب من الاستخبارات الأميركية- تحليلا في موقعه الإلكتروني يشرح فيه تداعيات الهجوم الذي وقع في 17 يناير/كانون الثاني الجاري وتبناه الحوثيون.
واشار المركز إلى تقارير أولية تفيد بأن الهجوم الذي استهدف مواقع قرب مطار أبو ظبي بينها خزانات نفطية لشركة بترول أبو ظبي الوطنية “أدنوك” وأسفر عن مقتل مقيميْن هنديين وآخر باكستاني، استخدمت فيه طائرات مسيرة وصواريخ باليستية وأخرى مجنحة، وأن السعودية أسقطت بعض هذه الصواريخ. كما اشار إلى أنها المرة الأولى -فيما يبدو- التي ينجح فيها الحوثيون في ضرب أراضي الإمارات، وأن العملية تأتي بعد أسبوع من استعادة قوات العمالقة المدعومة إماراتيا محافظة شبوة اليمنية الغنية بالنفط إثر معارك مع الحوثيين.
ورأى ستراتفور أن الهجوم الحوثي قد يؤدي أيضا إلى دعم عسكري ودبلوماسي أميركي للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، ويضع ضغوطا جديدة على الحوثيين المدعومين من إيران. كما عبر عن اعتقاده أن الإمارات ستستخدم الهجوم على عاصمتها للضغط من أجل الحصول على دعم دبلوماسي وعسكري أميركي في اليمن، وأشار في هذا السياق إلى مطالبة الإمارات بأن تعيد الولايات المتحدة جماعة الحوثي إلى قائمة المنظمات الإرهابية. وتحدث المركز الأميركي للدراسات الأمنية والاستخباراتية عن بعض المؤشرات التي تدل على أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن ربما تدعم ضغطا عسكريا أكبر للتحالف على الحوثيين.




