في الوقت الذي ترتفع فيه الأصوات الداعية لتقديم المزيد من الدعم العسكري الأميركي لأوكرانيا، والتبكير بفرض عقوبات شديدة على روسيا بين كبار مسؤولي إدارة الرئيس جو بايدن، تزداد الأصوات المعارضة للدور الأميركي في الأزمة الأوكرانية في الوقت ذاته. ويطالب عدد من الخبراء والمعلقين إدارة بايدن بالابتعاد عن التورط في نزاع لا يخدم المصالح القومية الأميركية، ويشتت جهود احتواء ومواجهة الصعود الصيني المستمر، وجهود مواجهة تداعيات انتشار وباء كوفيد-19، إضافة إلى عدم رغبة أغلبية الأميركيين في التورط في نزاع بعيد عن المصالح الأميركية المباشرة. وامتد نطاق التحفظ على دور واشنطن في أزمة أوكرانيا ليشمل الكثير من المعلقين المحافظين أنصار النظريات الانعزالية في السياسة الخارجية الأميركية، وصولا لعدد من أهم الخبراء الليبراليين والأكاديميين ممن يتفهمون البعد التاريخي المصاحب لفكرة توسيع حلف الناتو وتأثيره على روسيا.
لا يؤيد أغلب الأميركيين من مختلف التيارات السياسية قيام بلادهم بالدفاع عن أوكرانيا ضد عدوان روسي منتظر، طبقا لاستطلاع جديد للرأي أجرته مجموعة ترافلغار (Trafalgar Group) البحثية على 1081 ناخبا أميركيا في الفترة من 12 وحتى 14 من الشهر الجاري. وأظهر الاستطلاع أن واحدا من كل 6 أميركيين يدعم إرسال واشنطن قوات لدعم أوكرانيا. وفي حال إقدام روسيا على غزو الأراضي الأوكرانية، وجد الاستطلاع أن 31.1% من الأميركيين يعتقدون أن الولايات المتحدة يجب أن توفر الإمدادات والأسلحة العسكرية فقط، في حين دعم 30.5% منهم العمل الدبلوماسي كوسيلة ضغط على روسيا. في الوقت ذاته يعتقد 23.2% أن واشنطن يجب أن توفر مستشارين عسكريين أميركيين للجيش الأوكراني، في حين طالب 15.3% فقط بضرورة أن ترسل واشنطن قواتها المسلحة لدعم الأوكرانيين في حال غزو روسيا لأوكرانيا.




