لاكروا: الحوثيون يحاولون التشويش على شهر العسل بين إسرائيل والإمارات

قالت صحيفة لاكروا (La Croix) الفرنسية إن دولة الإمارات شهدت هجوما من عدو في نفس اللحظة التي استقبلت فيها صديقا هو الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الذي دشن زيارة “تاريخية” منذ يومين لهذا البلد في أعقاب تطبيع العلاقات بينهما بموجب اتفاق أبراهام الموقع بواشنطن في سبتمبر/أيلول 2020 برعاية أميركية.

وذكرت الصحيفة -في تقرير لها- أن الدفاعات الإماراتية تمكنت أمس الاثنين من اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته جماعة الحوثي اليمنية على البلاد سقط حطامه بمنطقة غير مأهولة ولم يسفر عن سقوط قتلى في الوقت ذاته الذي كانت تستقبل فيه الرئيس الإسرائيلي.

ورغم أن الإمارات أثبتت قدرتها على اعتراض صواريخ الحوثيين -تضيف الصحيفة- خاصة بفضل نظام الدفاع الصاروخي ضد الأهداف على ارتفاعات عالية “ثاد” (Thaad) الذي كلف مليارات الدولارات فإن هذا الهجوم والهجمات التي سبقته مؤخرا تظهر مدى ضعف هذه الدولة أمام الحوثيين.

وقد تمكنت هذه الجماعة المسلحة -وفق تقرير صدر مؤخرا عن مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية الأميركي- من أن تمتلك “مجموعة متنوعة من صواريخ كروز والصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة وغيرها من الأسلحة بعيدة المدى قادرة على ضرب أهداف في جميع أنحاء الخليج وما وراءه”.

وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية أمس أنها “على استعداد تام لمواجهة أي تهديد” واتخاذ “جميع الإجراءات اللازمة لحماية البلاد”، فيما صرح الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بأنه يؤيد “المتطلبات الأمنية” للإمارات.

وأدان هرتسوغ ما وصفه بأي “اعتداء على سيادة (الإمارات) من قبل الجماعات الإرهابية”، مشيرا إلى أن زيارته لهذا البلد تأتي “لإيجاد السبل والوسائل الكفيلة بتحقيق الأمن الكامل للأشخاص الذين يسعون إلى السلام في المنطقة”.

وتشير الصحيفة الفرنسية إلى أن كلا البلدين يشتركان بالفعل في “مصدر قلق” واحد هو إيران، ورغم أن الطرفين الإماراتي والإيراني يسعيان في الوقت الراهن لإصلاح علاقاتهما التي تدهورت منذ العام 2016 فإن مسألة طبيعة ومدى وصاية طهران على حركة الحوثيين في اليمن تبقى قائمة باستمرار.

كما يؤكد العديد من المحللين -وفق الصحيفة- على أن إيران تمكنت من خلال نقل القدرات بعيدة المدى إلى الحوثيين من أن تجعل من اليمن “منصة ضغط” إضافية على إسرائيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى