عقوبات أميركية تهدد موسكو.. خسائر كبيرة تعكر صفو الاقتصاد الروسي

إن الإجراءات “الأكثر جرأة” التي يهدد بها الرئيس الأميركي جو بايدن لردع روسيا عن غزو أوكرانيا يمكن أن تعكر صفو الاقتصاد الروسي بأكمله، وكذلك اقتصادات دول أخرى بما فيها أميركا نفسها. قال الكاتبان مايكل كرولي وإدوارد وونغ  في مقال مشترك بصحيفة “نيويورك تايمز” (New York Times) إن المسؤولين الأميركيين تعهدوا بإطلاق إجراءات اقتصادية قاسية إذا غزت روسيا أوكرانيا، بما في ذلك فرض عقوبات على أكبر بنوكها ومؤسساتها المالية، بطرق من شأنها أن تؤثر حتما على الحياة اليومية في روسيا.

ركائز النظام المالي الروسي

وتتطلع واشنطن إلى اتخاذ مطرقة ثقيلة على ركائز النظام المالي الروسي، والعقوبات الجديدة التي يعدها المسؤولون الأميركيون ستقطع الإقراض الأجنبي، ومبيعات السندات السيادية، وتقنيات الصناعات الحيوية، وأصول المواطنين النخبة المقربين من بوتين.

لكن الضرر الحقيقي الذي سيلحق باقتصاد روسيا البالغ 1.5 تريليون دولار سوف يأتي من ضرب أكبر بنوك الدولة وكذلك صندوق الاستثمار المباشر الروسي الحكومي، الذي يضم مجلسه الاستشاري التنفيذيين الغربيين البارزين.

وستستفيد وزارة الخزانة الأميركية من تجربتها في استهداف البنوك الإيرانية في عهد الرئيس دونالد ترامب، رغم أن البنوك الإيرانية أصغر بكثير وأقل اندماجا في الاقتصاد العالمي من البنوك الروسية.

تأثير على نطاق العالم

وبمجرد أن تضع وزارة الخزانة الأميركية البنوك الروسية على ما يسميه المسؤولون قائمة عقوبات “انتهت اللعبة”، والمعروفة باسم “إس دي إن” (SDN) في القائمة، ستتوقف الكيانات الأجنبية في جميع أنحاء العالم عن التعامل مع هذه البنوك، مما سيكون له تأثير كبير على الشركات الروسية.

وقال الكاتبان إن هذه العقوبات التي وصفاها بالأكثر عقابا يمكن أن تتسبب في حدوث تضخم حاد، وانهيار سوق الأسهم، وأشكال أخرى من الذعر المالي الذي قد يلحق الأذى بالروس من أصحاب المليارات إلى المسؤولين الحكوميين.

وأضافا أنها قد تجلب مخاطر سياسية واقتصادية، إذ لم تحاول أي دولة في يوم من الأيام فرض عقوبات واسعة النطاق على مثل هذه المؤسسات المالية الكبيرة وعلى اقتصاد بحجم الاقتصاد الروسي، ونسبا إلى محللين قولهم إن الرد “السريع والخطير” الذي وعد به المسؤولون الأميركيون قد يزعج الاقتصادات الكبرى، لا سيما تلك الموجودة في أوروبا، بل وقد يهدد حتى استقرار النظام المالي العالمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى