صحف عالمية: قطر ترعى الحوار التشادي لتحقيق المصالحة الوطنية

عقدت وزارة الخارجية، أمس، اجتماعا تنسيقيا مع عدد من السفراء المعتمدين لدى الدولة، حول استضافة الدوحة لمفاوضات السلام التشادية المزمع عقدها يوم الأحد المقبل، بمشاركة ممثلين للمجلس العسكري الانتقالي والحركات المسلحة في تشاد. ترأس الاجتماع سعادة الدكتور مطلق بن ماجد القحطاني المبعوث الخاص لوزير الخارجية لمكافحة الإرهاب والوساطة في تسوية المنازعات، بحضور عدد من أصحاب السعادة مديري الإدارات بوزارة الخارجية والمنظمات الدولية.
وأكد القحطاني، خلال الاجتماع، حرص دولة قطر على تحقيق السلام والاستقرار في تشاد وبذل مساعيها الحميدة في هذا الصدد. وعبر عن تطلع دولة قطر لاستضافة المفاوضات بين الأطراف التشادية الأسبوع المقبل، بمشاركة عدد من الدول والمنظمات التي أكدت خلال الاجتماع على دعمها لجهود دولة قطر الهادفة لتحقيق السلام والاستقرار في تشاد.

*محادثات تشادية

من جهتها، أكدت صحيفة “جورنال تشاد” أن دولة قطر تستضيف المفاوضات بين المجلس العسكري والجماعات المسلحة تشادية يوم 13 مارس، وأعلنت اللجنة الفنية الخاصة المعنية بالتحضير للمشاركة السياسية والعسكرية في الحوار الوطني الشامل، عن تحديد موعد افتتاح الحوار. وبينت الصحيفة أنه وحسب اللجنة المنظمة، اتفقت السلطات القطرية والتشادية على الترتيبات اللوجستية والتنظيمية اللازمة لسير الحوار التمهيدي المقرر عقده في الدوحة بشكل سلس. وتم التوصل إلى حلول للمشكلات اللوجستية والتنسيقية. وبينت الصحيفة أنه تم تأجيل الحوار سابقا لأسباب تنظيمية. وقال المتحدث باسم الحكومة تشاد من جانبها مستعدة لإجراء الحوار.

ومن المتوقع أن يبحث الحوارالتمهيدي التشادي في الدوحة الإفراج عن المعتقلين، وإعادة الممتلكات، وتعديل بعض بنود الميثاق الانتقالي، وإلغاء البند الذي يسمح لأعضاء المجلس العسكري بالترشح للانتخابات الرئاسية بنهاية الفترة الانتقالية، وغيرها من القضايا موضوع الخلاف. ومن المنتظر أن تنخرط الأطراف التشادية في حوار وطني شامل يتوج بالمصالحة الوطنية، التي تؤدي إلى انتقال السلطة في تشاد إلى حكومة منتخبة بنهاية الفترة الانتقالية.
يأتي هذا “الحوار التمهيدي” كمحاولة للمصالحة بين الجماعات المسلحة ونظام محمد إدريس ديبي إتنو الذي تولى السلطة على رأس مجلس عسكري انتقالي مكون من 15 جنرالا بعد إعلان مقتل والده إدريس ديبي إتنو خلال قيادته معارك ضد متمردين في شمال البلاد قبل عشرة أشهر.

*دور قطري

بدورها، تطرقت شبكة دويتشه فيله الألمانية إلى أسباب اختيار دولة قطر لإستضافة الحوار التشادي التمهيدي الذي سيجمع بين الحكومة الانتقالية والجماعات المسلحة التشادية. تمتلك الدوحة قدرات و علاقات سياسية لممارسة “دبلوماسية التأثير” وليست هذه هي المرة الأولى التي تتوسط فيها الدوحة لحل نزاع قائم أو على الأقل تستضيف مفاوضات خارجية. وفي الواقع، استضافت قطر حوارًا بين الأفغان قبل أن تستعيد طالبان السلطة. إن نجاح الدبلوماسية القطر ية يرجع إلى العديد من الإمكانيات والعلاقات المتعددة.
و تابع التقرير: تمتلك قطر احتياطيات عالمية ضخمة من النفط وخاصة الغاز الطبيعي. مما يجعلها واحدة من أغنى دول العالم. كما أن الدور الدبلوماسي والسياسي والوساطات المختلفة السابقة التي قدمتها الدوحة أكسبتها مكانة على المستوى الدولي. ناهيك عن التحالفات التي أقامتها قطر مع عدد من الدول الغربية. وهذا ما يفسره وزير العدل التشادي الأسبق، المحلل السياسي أحمد محمد حسن: “إن قدرات قطر هي مسألة جيوسياسية دولية، هناك مكانة لفرنسا في السياسة التشادية، وقطر شريك اقتصادي ومالي رئيسي لفرنسا.
من ناحية أخرى، يرى توماس ديتريش أن “قطر، في الواقع، تريد دفع الحكومة التشادية والمتمردين السابقين للتوصل إلى اتفاق.”وأوضحت الشبكة الألمانية أنه في البداية، تم الاتصال بـ 26 حركة سياسية عسكرية للمشاركة في حوار الدوحة التمهيدي. لكن مصادر أخرى تعتقد أن قائمة المشاركين في حوار ما قبل الدوحة يمكن تعديلها نزولاً. ويجري التحضير للحوار السياسي العسكري المسبق على خلفية التوترات الداخلية في تشاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى