المدير العام للمعهد العالمي للنمو الأخضر ينوه بإقامة قطر أول مونديال خالٍ من الكربون

 أكد الدكتور فرانك ريجسبيرمان المدير العام للمعهد العالمي للنمو الأخضر، أن الطاقة المتجددة يمكن أن تلعب دورًا كبيرًا في سعي دولة قطر لتحقيق النمو الأخضر إلى جانب اعتماد اقتصاد دائري، منوها بأن قطر ستقيم أول بطولة كأس العالم “FIFA قطر 2022” خالية من الكربون هذا العام، وهو تطور مثير للاهتمام ، لافتا الى أن الدوحة أصبحت ورشة بناء كبيرة وهي تحرز تقدما مهما في عدد من المجالات وقد أنشأت الكثير من المرافق، ليس فقط الملاعب، ولكن الفنادق وغيرها من البنى التحتية التي تشكل إرثا مهما لقطر وكل من يزورها.

وقال ريجسبيرمان في حديث لصحيفة “الشرق” اليوم، إن هناك حرصاً من دولة قطر على تطبيق خطط التحول إلى الاقتصاد الأخضر بالتعاون مع المعهد الذي يعمل على وضع سياسات فعالة للدوحة يمكن أن تساعدها في تنفيذ خفض الانبعاثات بنسبة 25 بالمائة بحلول عام 2030.

وأشار نحن نعمل الآن مع وزارة البيئة والتغير المناخي لوضع سياسات فعالة لقطر يمكن أن تساعد في تنفيذ خفض الانبعاثات بنسبة 25 بالمائة التي التزمت بها قطر، الى جانب مساعدة الدوحة في التفكير في كيفية التكيف مع تغير المناخ وتحويل الاقتصاد القطري إلى أخضر.

وأوضح لدينا مجموعة من الأهداف التي نعمل على تنفيذها لصالح قطر: وضع خطة لحماية قطر من التغير المناخي وحمايتها من التحولات المناخية، توظيف تقنية إعادة التدوير واعتماد الاقتصاد الدائري من خلال إعادة تدوير بقايا الطعام وأي مخلفات أخرى دون رميها في المحيط. كما يخطط المعهد لعقد دورات تدريبية تشمل المسؤولين الحكوميين والجماعات والمؤسسات لوضع خطة للتحول الى اقتصاد أخضر.

وتابع ، بالإضافة الى ذلك تقدم الدوحة تمويلا موجها للبلدان الأقل نموا لمساعدتها للتحول للاقتصاد الأخضر، بتمويل من صندوق قطر للتنمية، وينفذ المعهد أربعة مشاريع لمدة 3 سنوات، منها اثنان يدعمان “رواد الأعمال الخضراء” في منطقة المحيط الهادئ والكاريبي. وهما “شبكة رواد الأعمال الخضراء في المحيط الهادئ و”رواد الأعمال الخضراء في الكاريبي” التي استفادت منه 12 دولة من الدول الجزرية الصغيرة النامية في هاتين المنطقتين.

وأكد على أن قطر لديها موارد وقدرات مهمة للتحول إلى الطاقة النظيفة وهي مدعوة للتقدم في هذا التوجه، خاصة أنها تملك الشمس ومساحات مهمة لاستغلال الطاقة الشمسية. والدوحة هي جزء من بلدان العالم الذين تعهدوا باستخدام الطاقة النظيفة. كما أن الطاقة المتجددة يمكن أن تلعب دورًا كبيرًا في سعي قطر لتحقيق النمو الأخضر إلى جانب اعتماد اقتصاد دائري، يمكن أن تقلل من النفايات وبالتالي تؤدي إلى اقتصاد أكثر كفاءة.

وأوضح أن هناك ثلات خطوات هامة يجب أن تعتمدها الدوحة للتحول الى الاقتصاد الأخضر منها اعتماد السيارات الكهربائية وإضافة عدد من المدن صديقة للبيئة كمشيرب والاستثمار في الطاقة المتجددة كالرياح والمياه.

ورأى أن هناك تعارض بين المرور إلى الطاقة النظيفة وتحقيق أرباح اقتصادية ، لكن بالنسبة للغاز المسال الوضع أفضل لأن التركيز هذه السنوات على إيقاف الفحم الحجري فورا واستبداله بالغاز المسال لكن من هنا إلى سنة 2050 يجب الانتقال إلى الطاقة النظيفة، وإلا فإن العالم سيشهد كوارث طبيعية وهجرة بالآلاف من كامل الكرة الأرضية. والحل أن يتم تنويع الاقتصاد بالنسبة للدوحة وعدم الاعتماد على الغاز المسال فقط.

وشدد على أن منطقة الشرق الأوسط هي أكثر عرضة لتغير المناخ من المناطق الأخرى، وإذا أصبحت درجة الحرارة أعلى بدرجتين في المتوسط العالمي، فقد تصبح أكثر سخونة بأربع درجات هنا في الدوحة. وهي في الواقع منطقة شديدة التأثر بتغير المناخ، وهناك العديد من الأشياء التي يمكننا القيام بها معًا. لقد اتفقنا على البدء في العمل على ما نسميه الاقتصاد الدائري. إنه يعني محاولة عدم وجود الكثير من النفايات في المجتمع، سواء كانت نفايات طعام أو نفايات بلاستيكية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى