أكد سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أن الوضع العالمي الحالي، يتطلب قدرا كبيرا من التماسك الدولي والمزيد من المشاركة الدبلوماسية. وتحدث سعادته ،في مقابلة مع صحيفة /هاندلسبلات/ الألمانية، عن المخاوف من حدوث تكتلات كبيرة بين الشرق والغرب، قائلا إن “قطر تريد استراتيجية استثمار متوازنة وعمل جيد مع الجميع”. وأضاف “كدولة من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، نريد الحفاظ على علاقاتنا مع الولايات المتحدة وأوروبا مع الإبقاء على علاقات متوازنة مع الصين وروسيا وغيرهما. ونريد أن نرى كيف يمكننا المساعدة في تجميع كل الأشياء معا، ونتجنب أن نصبح عاملا من العوامل المسببة للانقسام”. كما أعرب عن ثقة دولة قطر الكبيرة في الاقتصاد الألماني ورغبتها في مواصلة الاستثمار في الشركات الألمانية، رغم ما تمر به بعض الشركات من أوقات عصيبة، مشيرا إلى أن قطر لا يزال أمامها الكثير لكي تفعله في هذا الصدد. وقال سعادته إن قطر تعد بالفعل أكبر مستثمر من منطقة الشرق الأوسط في الاقتصاد الألماني، وهي تبحث دوما عن فرص جديدة خاصة في منصة /ميتال ستاند/، مضيفا أن قطر تركز في استثماراتها على مجال الطاقات المتجددة والطاقة الشمسية وطاقة الرياح واقتصاد الهيدروجين، بالإضافة إلى شركات التكنولوجيا، وقطاع الأدوية، والخدمات والمالية والعقارات، وكذا الشركات المتوسطة والصغيرة، لأنها تشكل العمود الفقري للاقتصاد الألماني، كما ينصب تركيزها كذلك على تكنولوجيا البطاريات، وتقنيات التخزين في مجال الطاقات المتجددة، حيث توجد فرص كبرى في ألمانيا. وبشأن جهاز قطر للاستثمار، أوضح سعادته أن جهاز قطر للاستثمار هو مستثمر طويل الأجل يهدف إلى خلق دخل للأجيال القادمة من خلال استثماراته العالمية، مضيفا أن الأمر يتعلق كذلك بتنويع إيرادات الدولة في المستقبل. وقال “بوجود صندوق الدولة السيادي، نضمن ازدهارنا كدولة على المدى الطويل. ولهذا السبب نقوم بتنويع استثماراتنا جغرافيا، وكذلك حسب القطاع الاقتصادي”. وكشف عن حوار نشط مع مجموعة /فولكسفاجن/ حول سبل تكثيف التعاون بين المجموعة وقطر، حيث ينصب التركيز الرئيسي هنا على تطوير القيادة الذاتية. وقال “نجري مباحثات مع مجموعة /فولكسفاجن/ حول موضوع إجراء الاختبارات العملية للقيادة الذاتية لهذا النوع من المركبات في مدن قطر”. وعن تنويع قطر لشركائها، أكد سعادته أن هناك ثقة كبيرة في الاقتصادات الأوروبية والأمريكية، لكن في نفس الوقت هناك أيضا ثقة في الاقتصادات الآسيوية، ولهذا السبب تستمر قطر في تنويع شركائها في كل الاتجاهات، لاسيما صوب آسيا.




