مجلس الشورى يستنكر سماح السلطات السويدية بإحراق المصحف الشريف

استنكر مجلس الشورى، بأشد عبارات الشجب والإدانة، سماح السلطات السويدية لأحد المتطرفين بإحراق نسخة من المصحف الشريف أمام السفارة التركية في ستوكهولم.. مؤكدا أن السماح بهذا السلوك المشين يعد استفزازا لمشاعر نحو ملياري مسلم، ويؤجج خطاب الكراهية والعنف.
جاء ذلك في جلسة المجلس الأسبوعية العادية، التي عقدت اليوم في “قاعة تميم بن حمد”، بمقر المجلس، برئاسة سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم رئيس مجلس الشورى.
وأكد المجلس على أن تلك الخطوة المشينة تتعارض مع قوانين ومواثيق احترام المقدسات الدينية للشعوب، كما أنها تتنافى مع مبادئ حقوق الإنسان التي تؤكد حرية المعتقد، وتحمي المقدسات والشعائر.
كما أبدى المجلس استغرابه الشديد من صمت السلطات في بعض الدول الأوروبية والغربية، تجاه الإساءة المستمرة للدين الإسلامي، بحجة احترام حرية التعبير.. مشيرا إلى أن هذا التعامل المزدوج مع مفهوم حرية التعبير، سمح بتكرار التعديات على الإسلام وأدى إلى تنامي ظاهرة “الإسلاموفوبيا”، كما أسهم في تعميق الفجوة بين الشرق والغرب.
وحذر المجلس من خطورة تصاعد الخطاب العنصري المتطرف، وحملات الكراهية ضد الإسلام، والزج بالمقدسات الدينية والإساءة لها من أجل تحقيق مكاسب سياسية، مؤكدا أن من شأن ذلك أن يؤدي إلى مزيد من الكراهية والتمييز والعنف، ويغذي الإرهاب والتطرف.
وطالب المجلس باسم الشعب القطري، اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وكافة برلمانات العالم الإسلامي والاتحادات البرلمانية الإسلامية والعربية، بضرورة اتخاذ خطوة جادة لتبني موقف إسلامي موحد، يضمن عدم المساس بالمقدسات أو التعدي عليها، ويمنع تكرار مثل تلك التعديات.
من جانب آخر، استعرض المجلس خلال الجلسة طلب المناقشة العامة الذي تقدم به عدد من أصحاب السعادة الأعضاء، حول مخالفات بعض الأفراد والشركات وتأثيرها على البيئة البرية.
وفي هذا الصدد، أشار أصحاب السعادة أعضاء المجلس إلى ما توليه دولة قطر من اهتمام كبير بالبيئة، وفق ما نص عليه دستور البلاد، بالحفاظ على البيئة وعلى وجه الخصوص البيئة البرية، الأمر الذي انعكس في رؤيتها الوطنية 2030 ضمن ركيزة التنمية البيئية.
وأكدوا أن العبث الذي تتعرض له بعض المناطق البرية من قبل بعض الأفراد والشركات يؤدي إلى تدهور كبير في قدرتها على الاستمرارية والاستدامة، خصوصا أن البيئة القطرية تتصف بأنها بيئة صحراوية جافة قليلة الأمطار، وقليلة الغطاء النباتي.
ونبهوا إلى خطورة التعديات على البيئة وعلى الروض والحياة الفطرية فيها، عبر إلقاء مخلفات البناء والنفايات، أو الرعي الجائر، وغيرها من الممارسات المضرة بالبيئة، على الرغم من وجود قوانين وتشريعات تجرم تلك السلوكيات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى