صاحبة السمو تشهد حفل تكريم خريجي مؤسسة قطر دفعة 2023
شهدت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، حفل تكريم خريجي مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع دفعة 2023، الذي أقيم في مركز قطر الوطني للمؤتمرات مساء اليوم.
حضر الحفل سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني، نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر والرئيس التنفيذي للمؤسسة، وعدد من أصحاب السعادة الشيوخ والوزراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى الدولة وكبار المسؤولين، ورؤساء وعمداء الكليات وأعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية للجامعات وأولياء أمور الخريجين.
تخلل الحفل تخرج 874 طالبا من مختلف جامعات المدينة التعليمية، كما جسد لحظة فارقة في حياتهم توجوا فيها أعواما من التفاني في طلب المعرفة والاستكشاف، ودفع التغيير الإيجابي.
واحتفل الطلاب الذين ينتمون إلى 77 دولة، من بينهم 313 من الخريجين القطريين، بتخرجهم هذا العام من جامعات المدينة التعليمية التي تشمل جامعة حمد بن خليفة والجامعات الشريكة لمؤسسة قطر، حيث عبروا باب المستقبل، وهو تقليد سنوي في حفل تكريم خريجي المؤسسة يرمز إلى بداية المرحلة التالية في رحلتهم.
كما شهد الحفل تكريم صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر لـ16 من الطلاب الفائزين بجائزة الإحسان من مختلف جامعات المدينة التعليمية، تقديرا لجهودهم في تحقيق التميز الأكاديمي، وتفوقهم في مجالات الريادة والابتكار والإبداع، ودورهم في دفع التأثير الإيجابي في محيطهم وتمكين الآخرين.
كما أهدت سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني كافة خريجي دفعة 2023 تذكارا مصمما محليا، مستوحى من معالم المدينة التعليمية، يخلد رحلتهم التعليمية الفريدة.
وقالت سعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي وزير التربية والتعليم والتعليم العالي التي حضرت حفل تكريم خريجي مؤسسة قطر: “أهنئ خريجي هذا العام الذين تسنت لهم فرصة اكتساب تجربة تعليمية رائدة ضمن المنظومة التعليمية الفريدة من نوعها التي تتسم بها مؤسسة قطر، وأتمنى لهم التوفيق وهم مقبلون اليوم على مرحلة جديدة ومهمة في حياتهم”.
وتابعت سعادتها القول: “نتطلع إلى أن يقدم خريجو مؤسسة قطر إسهامات قيمة في دعم مسيرة التنمية الوطنية في قطر، من خلال العمل في قطر واستثمار كفاءاتهم بما يلبي الاحتياجات الوطنية، والتمكن من تحقيق أهدافهم والوصول إلى النجاح الذي يطمحون إليه”.
واستضاف حفل تكريم خريجي مؤسسة قطر هذا العام البروفيسور طه عبد الرحمن، الأستاذ الزائر في عدة جامعات مغربية، ورئيس منتدى الحكمة للمفكرين والباحثين، كمتحدث رئيسي في الحفل، والذي وجه كلمته إلى الخريجين، قائلا: “إن التحدي الأكبر الذي يواجه خريجي هذه المؤسسة ليس مجرد الانتقال من مقام الدرس والتكوين إلى مقام العمل والتشغيل، وإنما هو الارتقاء إلى مرتبة الإبداع في العمل؛ ويتم هذا الارتقاء بفضل ما أسميه “أخلاق الائتمان”. وما يميز هذه الأخلاق عن غيرها هو أنها تأخذ بنوعين من القيم الأخلاقية: أحدهما، “القيم الأفقية”، أي القيم المحدودة بالأفق المادي للعالم الخارجي، والثاني، “القيم العمودية”، أي القيم التي تتعدى هذا الأفق المادي إلى آفاق أخرى غير مادية”.
وأضاف: “ولما كان الخريج الجامعي المقبل على العمل، مقبلا، لا محالة، على عملية “التعاقد”، فقد لزم، بموجب “أخلاق الائتمان”، أن تكون للتعاقد قيمه الأفقية وقيمه العمودية. أما قيمه الأفقية، فهي ثلاث: الاختيار، والمسؤولية، والمنفعة، وأما قيمه العمودية، فهي الأخرى، ثلاث: الخير، والأمانة، والحكمة. لذلك وجب على المتعاقدين أن يجتهدوا في تأسيس القيم الأفقية للتعاقد على قيمه العمودية، حتى يتمكنوا من الارتقاء إلى مرتبة الإبداع في العمل”.




