عقد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وفخامة الرئيس يون سوك يول رئيس جمهورية كوريا الصديقة، جلسة مباحثات رسمية في الديوان الأميري صباح اليوم. وفي بداية الجلسة، رحب سمو الأمير المفدى بفخامة الرئيس الكوري والوفد المرافق له متمنيا لهم طيب الإقامة، متطلعا سموه إلى أن تسهم هذه الزيارة في توطيد علاقات التعاون والشراكة بما يحقق مصالح البلدين الصديقين مؤكدا سموه في هذا الصدد حرصه على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين لاسيما مع اقتراب حلول الذكرى الخمسين على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، والتي يحتفل بها البلدان العام القادم، متمنيا للعلاقات القطرية الكورية مزيدا من التطور والنماء. من جانبه، أعرب فخامة الرئيس الكوري عن شكره وتقديره لسمو الأمير المفدى على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مؤكدا حرصه على تطوير علاقات التعاون بين البلدين ودفعها إلى آفاق أرحب في مجالات متعددة، وتعزيز التعاون بين البلدين على المستويين الإقليمي والدولي. جرى خلال الجلسة بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، والسبل الكفيلة بدعمها وتطويرها في مختلف مجالات التعاون لا سيما في مجالات الطاقة والاستثمار والثقافة بالإضافة إلى مناقشة أبرز المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. حضر الجلسة سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني رئيس الديوان الأميري، وسعادة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي وزير البلدية، وسعادة السيد سعد بن شريده الكعبي وزير الدولة لشؤون الطاقة، وسعادة الشيخ محمد بن حمد بن قاسم آل ثاني وزير التجارة والصناعة، وسعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، وسعادة السيد سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية، وعدد من أصحاب السعادة كبار المسؤولين. وحضر الجلسة من الجانب الكوري سعادة السيد بارك جين وزير الشؤون الخارجية، وسعادة السيد تشونغ هوانغ كون وزير الزراعة والغذاء والشؤون الريفية، وسعادة السيد بانغ مون كيو وزير التجارة والصناعة والطاقة، وسعادة السيد وون هي ريونغ وزير الأراضي والبنية التحتية والنقل، وعدد من أصحاب السعادة أعضاء الوفد الرسمي المرافق لفخامة الرئيس. كما عقد سمو الأمير المفدى وفخامة الرئيس الكوري لقاءً ثنائياً ناقشا خلاله عددا من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وأقام سمو الأمير المفدى، مأدبة غداء تكريماً لفخامة رئيس جمهورية كوريا والوفد المرافق له. هذا وجرت في وقت سابق مراسم استقبال رسمية لفخامة الرئيس الكوري لدى وصوله الديوان الأميري.
غرفة قطر تبحث تعزيز التعاون مع غرفة إزمير التركية
بحثت غرفة قطر مع غرفة إزمير التركية سبل تعزيز التعاون المشترك بينهما.
واستعرض السيد محمد بن طوار الكواري النائب الأول لرئيس غرفة قطر خلال لقائه مع السيد عدنان بوزباي عضو مجلس مجموعة الفعاليات العقارية الـ 49 في غرفة التجارة بمدينة إزمير التركية، علاقات التعاون بين رجال الأعمال القطريين والأتراك بما يسهم في تنشيط التبادل التجاري وإقامة الاستثمارات المشتركة والمتبادلة، فضلا عن مناخ الاستثمار في كل من قطر ومدينة إزمير التركية.
وأشاد النائب الأول لرئيس غرفة قطر بالعلاقات بين قطر وتركيا في مختلف المجالات ومنها المجال الاقتصادي والتجاري، مشيرا إلى أهمية تعزيز التعاون بين قطاعات الأعمال في البلدين بما ينعكس إيجابيا على التجارة البينية والتي شهدت نموا ملفتا في السنوات الأخيرة، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال العام الماضي نحو 8.1 مليار ريال، مقابل 6.8 مليار ريال خلال العام 2021 محققا نموا بنسبة 18 بالمئة، مما يجعل تركيا أحد أهم الشركاء التجاريين لدولة قطر.
كما نوه بالاستثمارات التركية الناجحة في قطر وكذلك الاستثمارات القطرية الناجحة في تركيا، داعيا رجال الأعمال من البلدين إلى تعزيز الاستثمارات المتبادلة، كما حث الشركات التركية في أزمير إلى زيارة معرض صنع في قطر والذي يقام في الدوحة خلال الفترة من 29 نوفمبر إلى 2 ديسمبر 2023.
ومن جانبه أشاد السيد عدنان بوزباي بالعلاقات المتينة بين قطر وتركيا، لافتا إلى أن غرفة إزمير ترغب في تعزيز التعاون مع غرفة قطر في مختلف المجالات التجارية والصناعية.
قطر تدعو مجددا أمام مجلس الأمن لوقف إطلاق النار والإفراج الفوري عن الأسرى المدنيين وإدخال المساعدات إلى غزة
أكدت دولة قطر أنها تتابع بقلق بالغ التطورات الخطيرة في قطاع غزة، وتجدد دعوتها جميع الأطراف إلى خفض التصعيد وصولا إلى الوقف التام لإطلاق النار على كافة خطوط المواجهات، والإفراج الفوري عن جميع الأسرى خاصة المدنيين، وضمان وصول المساعدات العاجلة إلى قطاع غزة وفتح ممرات آمنة تسمح بإدخال المساعدات الإنسانية.
جاء ذلك في بيان دولة قطر الذي ألقته سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة أمام جلسة المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن حول بند “الحالة في الشرق الأوسط بما فيها قضية فلسطين”.
وأكدت سعادتها إدانة دولة قطر لكافة أشكال استهداف المدنيين، خاصة النساء والأطفال، ورفضها القاطع للحصار الشامل المفروض من قبل إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على قطاع غزة الذي يحرم 2,3 مليون إنسان، نصفهم من الأطفال، من احتياجاتهم الأساسية، بما فيها الماء والغذاء والدواء والكهرباء. في الوقت الذي أسفر القصف الإسرائيلي عن أكثر من خمسة آلاف من الضحايا من سكان غزة بمن فيهم أكثر من ألف من النساء وألفين من الأطفال الأبرياء.
ونوهت المندوب الدائم إلى أنه من غير المقبول اتخاذ الصراع الحالي ذريعة لممارسة سياسة العقاب الجماعي من قبل إسرائيل تجاه الشعب الفلسطيني الشقيق، بما في ذلك التهجير القسري وإجبار المدنيين على النزوح أو اللجوء إلى الدول المجاورة مما يعد انتهاكا صارخا للقوانين الدولية.
وقالت سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، إن توسع الهجمات الإسرائيلية في قطاع غزة لتشمل الأعيان المدنية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس وتجمعات السكان، يعتبر تصعيدا خطيرا ينذر بعواقب وخيمة على أمن واستقرار المنطقة، وانتهاكا خطيرا للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وأشارت المندوب الدائم إلى أن دولة قطر حذرت مرارا على مدى الأشهر الماضية، من عواقب تزايد السياسات التصعيدية التي تتبناها الحكومة الإسرائيلية، ومنها المحاولات المرفوضة للمساس بالوضع الديني والتاريخي للأماكن المقدسة والاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى المبارك، واستمرار سياسات الاستيطان وضم الأراضي وهدم ممتلكات الفلسطينيين، والتدابير التعسفية ضد السجناء الفلسطينيين. ولفتت سعادتها إلى أن دولة قطر تشدد على أهمية التعاون من أجل تطويق دائرة العنف وتجنب خطر الانزلاق إلى دائرة عنف أوسع تدفع ثمنها شعوب المنطقة.
وأشارت سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني إلى أن دولة قطر بادرت على مدى الأسبوعين الماضيين، بإجراء اتصالات وجهود دبلوماسية حثيثة، على أعلى المستويات، مع عدد من كبار القادة والمسؤولين في المنطقة والعواصم المؤثرة، والجهات الفاعلة دوليا وإقليميا.
وأضافت المندوب الدائم: “قد بات من المعلوم إيمان دولة قطر بالوساطة والحوار لتسوية المنازعات بالسبل السلمية، وأنها تبقي قنوات التواصل مفتوحة مع جميع الأطراف، مما يساهم في تحقيق نجاحات متواترة للوساطة القطرية. ويسرنا أنه، بجهود وساطة من دولة قطر، أطلق سراح عدد من الرهائن المحتجزين في قطاع غزة خلال الأيام الماضية، ولا زالت الجهود مستمرة بشكل مكثف مع الدول الشقيقة والصديقة والشركاء الدوليين لتحقيق هذا المسعى”.
وأردفت سعادتها: “وعليه، ترفض دولة قطر بشدة ما ورد في بيان إسرائيل من تسييس للدعم الإنساني المقدم من دولة قطر إلى السكان المدنيين في قطاع غزة، وإعطاء صورة مخالفة لواقع جهود وساطة دولة قطر، التي تلقى إشادة واسعة ومستمرة من الدول الشقيقة والصديقة والأمم المتحدة والشركاء الدوليين كما سمعنا مرارا في هذه الجلسة من كلمات الشكر والتقدير لدولة قطر وإشادة بدورها”.
مؤكدة أن دعم دولة قطر المقدم إلى السكان المدنيين في قطاع غزة، هو دعم إنساني وتنموي يتم من خلال قنوات الأمم المتحدة، وينطلق من واجبنا الإنساني والأخلاقي تجاه الشعب الفلسطيني الشقيق، ويأتي استجابة لدعوات الشركاء الدوليين الذين حثوا دولة قطر باستمرار على أداء دور قيادي لتحقيق الاستقرار الذي يصب في مصلحة قطاع غزة ودول الجوار. وتابعت: “نؤكد أن دولة قطر مستمرة في مسعاها الإنساني لتأمين حياة كل إنسان في هذه الأزمة الكارثية في قطاع غزة”.
وأكدت سعادتها أن دولة قطر تشدد على ضرورة تيسير وصول المساعدات الإنسانية، على نحو فوري وآمن وبدون عوائق، إلى جميع المحتاجين إليها. كما تؤكد ضرورة تفعيل دور الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لمعالجة القضايا الإنسانية العاجلة.
وتابعت: “بهذا الخصوص، نعرب عن التقدير الكامل للدور المحوري الذي قامت به جمهورية مصر العربية، كما نشيد بجهود الأمين العام للأمم المتحدة ووكالات المنظمة الدولية، لا سيما الأونروا ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية”.
وقالت سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، إننا نود أن نلفت إلى أن دولة قطر حريصة على المشاركة في تقديم المساعدة الطارئة، ابتداء بإرسال عدة طائرات محملة بالمساعدات الإنسانية إلى مطار العريش على مدى الأيام الماضية تمهيدا لنقلها إلى قطاع غزة. ويضاف هذا إلى المساعدة الإنسانية المستمرة التي قدمتها دولة قطر لتحسين الأوضاع المعيشية المتردية نتيجة للحصار المتواصل على قطاع غزة على مدى أكثر من 16 عاما، وتشمل بناء المساكن والمرافق الصحية والبنى التحتية كالطرق وإتاحة الوقود اللازم لتوليد الكهرباء، وأيضا الدعم المالي لوكالة الأونروا، وذلك بهدف التخفيف من عوامل فقدان الأمل التي تهدد الاستقرار والأمن والسلام.




