شاركت دولة قطر ممثلة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في أعمال الاجتماع الثاني والأربعين للجنة الدائمة للمختصين في الشؤون الإسلامية والأوقاف بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والاجتماع الثالث عشر للجنة المكلفة بدراسة إبراز الصورة الحقيقية للإسلام ومواجهة حملات الكراهية والتعصب والتطرف والطائفية، واللذان عقدا عبر تقنية الاتصال المرئي، بمشاركة ممثلي وزارات وهيئات الشؤون الإسلامية والأوقاف في دول مجلس التعاون.
وترأس وفد وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية خلال الاجتماعين السيد محمد بن جبر المناعي مدير إدارة الشؤون الإسلامية، فيما شارك المهندس عبدالله بن محمد المير مساعد المدير العام للإدارة العامة للأوقاف، إلى جانب ممثلي الجهات المختصة من الدول الأعضاء، وذلك في إطار تعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك وتطوير التعاون والتكامل في مجالات الشؤون الإسلامية والوقفية والأمن الفكري.
وناقش الاجتماع الثاني والأربعون للجنة الدائمة للمختصين في الشؤون الإسلامية والأوقاف عدداً من أوراق العمل والمبادرات والمقترحات المقدمة من الدول الأعضاء، والتي تستهدف تطوير منظومة العمل الإسلامي والوقفي وتعزيز أثرها المجتمعي والتنموي.
وشملت الموضوعات المطروحة مبادرة “الأسبوع الخليجي للوقف” بوصفها منصة توعوية مشتركة تسهم في إبراز الدور الحضاري والتنموي للوقف، إلى جانب مشروع “مسابقة مفاز” الهادف إلى نشر الوعي بالوقف والعمل الخيري والتطوعي، ومقترح استحداث مؤشر وطني لقياس الأثر الوقفي في المجتمع بما يعزز الحوكمة والشفافية ويرفع كفاءة إدارة الأوقاف.
كما استعرض المشاركون التصور المطور لآلية عرض وتبادل التجارب والخبرات في مجال الشؤون الإسلامية بين الدول الأعضاء، بما يدعم نقل المعرفة والاستفادة من الممارسات الناجحة، إضافة إلى مناقشة مقترح الهوية المعمارية لمنارات المساجد بين الأصالة والتجديد، والحوار الثقافي العربي بين الشرق والغرب، بما يعكس الدور الحضاري للمؤسسات الإسلامية في تعزيز التواصل الثقافي والانفتاح الحضاري.
وفي سياق متصل، شاركت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في الاجتماع الثالث عشر للجنة المكلفة بدراسة إبراز الصورة الحقيقية للإسلام ومواجهة حملات الكراهية والتعصب والتطرف والطائفية، والذي يأتي ضمن الجهود الخليجية المشتركة الرامية إلى ترسيخ قيم الاعتدال والتسامح والتعايش، وتعزيز الخطاب الإسلامي الوسطي في مواجهة حملات التشويه والكراهية والتطرف.
وناقش الاجتماع مذكرة الأمانة العامة لمجلس التعاون بشأن إنشاء مرصد علمي خليجي يُعنى برصد مظاهر الإساءة إلى الإسلام وخطابات الكراهية والتطرف في مختلف وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، والاستفادة من التجارب الدولية والإقليمية ذات الصلة، بما يسهم في تطوير أدوات الرصد والتحليل وتعزيز الجهود المشتركة لإبراز الصورة الصحيحة للإسلام.
كما استعرض المشاركون التطورات والإجراءات المتعلقة بالمقترح، وبحثوا سبل التعاون والتنسيق مع المراصد والمراكز المتخصصة في مواجهة التطرف وخطابات الكراهية، إضافة إلى تبادل الرؤى والخبرات بشأن أفضل الممارسات في هذا المجال.
وتناول الاجتماع كذلك ورقة العمل الخاصة بالمستجدات المتعلقة بمواجهة الأفكار المنحرفة، والتي تهدف إلى تعزيز الجهود الوقائية والتوعوية لحماية المجتمعات من التحديات الفكرية المتجددة، وتحصين فئة الشباب والناشئة من التأثر بالأفكار المتطرفة والمنحرفة، من خلال توظيف البرامج التوعوية والشراكات المؤسسية وتبادل الخبرات بين الدول الأعضاء.
وأكد المشاركون أهمية تطوير المبادرات المشتركة التي تسهم في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وتعزيز الوعي المجتمعي، ودعم الأمن الفكري، بما يحافظ على استقرار المجتمعات الخليجية وهويتها الثقافية والدينية الأصيلة.
وجدد الاجتماعان التأكيد على أهمية توحيد الرؤى وتكامل الجهود الخليجية في مجالات الشؤون الإسلامية والأوقاف والأمن الفكري، والعمل على تطوير المبادرات والمشروعات المشتركة التي تستجيب للمتغيرات المعاصرة، وتسهم في تعزيز التنمية الوقفية، وإبراز الصورة الحقيقية للإسلام، وترسيخ قيم التسامح والتعايش والسلام، بما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية لدول مجلس التعاون ويعزز مسيرة التكامل الخليجي في مختلف المجالات.




