اختتمت مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع اليوم، فعاليات النسخة الثانية من ملتقى “بالعربي”، بحضور سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر وزير التربية والتعليم والتعليم العالي.
وجرى خلال الملتقى، الذي أقيم على مدى يومين بالمدينة التعليمية تحت شعار “بأفكارنا نبني” بمشاركة 1600 من المفكرين والمبدعين والخبراء من مختلف القطاعات في العالم العربي، مناقشة عدد من القضايا والموضوعات المرتبطة ببناء منصات رقمية تخدم المجتمعات، وسبل تجاوز التحديات التي تواجه ريادة الأعمال، والاستفادة من معارف المجتمعات المحلية في جهود بناء السلام.
وتضمن الملتقى جلسات استكشافية وورش عمل ومساحات تفاعلية أتاحت للحضور تبادل الخبرات ومناقشة الأفكار واستكشاف تطبيقاتها العملية.
وأكد السيد هشام نورين المدير التنفيذي للمبادرات والبرامج الاستراتيجية بمؤسسة قطر أن قيمة الملتقى تكمن في أن يعود المشاركون منه بمزيد من الفهم والفائدة العملية، منوها بحرص مؤسسة قطر على تهيئة الظروف التي تضمن استمرارية هذا التبادل المعرفي، وإتاحة فرص التواصل والتعاون بين المشاركين بعد انتهاء الملتقى.
وشهد اليوم الثاني من الملتقى تنوعا في الموضوعات المطروحة، حيث استعرض السيد عصام حجازي المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة “UpScrolled” للتواصل الاجتماعي، خلال جلسة بعنوان “لا تخفف من قدر نفسك”، تجربته في بناء منصة رقمية تمنح المستخدمين قدرة أكبر على اختيار المحتوى الذي يتابعونه، وتناولت السيدة الزهراء لنقي الخبيرة في الوساطة، في كلمة بعنوان “من يروي السلام؟”، أهمية أن تنطلق جهود بناء السلام من فهم المجتمعات المتأثرة بالنزاعات والاستماع إلى تجاربها وخبراتها.
من جانبه، استعرض رائد الأعمال القطري حمد مبارك الهاجري المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “سنونو”، محطات من مسيرته الريادية، موضحا كيف تحولت ورقة إنهاء خدماته إلى نقطة انطلاق لمشروعه الخاص.
وفي ورشة مشروع “بالعربي” المفتوح للترجمة، استعرض الدكتور أنور دفع الله مستشار المبادرة دور المتطوعين في توسيع نطاق وصول المحتوى العربي إلى جمهور جديد بلغات مختلفة. كما تحدث مصعب مصري مشرف ومترجم للوسائط المتعددة، عن تجربته في ترجمة النصوص التي تتضمن الشعر، موضحا أن الفريق أولى أهمية كبيرة للحفاظ على المعنى وسلاسة الصياغة عند الموازنة بين بلاغة النص الأصلي ووضوحه في اللغة المستهدفة.
وتبادل المشاركون في الورشة خبراتهم في مجالات الترجمة والمراجعة، كما ناقشوا سبل تطوير ملف الأسلوب واستكمال إعداد مسرد المصطلحات، بالإضافة إلى طرح مقترح “رفيق الترجمة” الذي يهدف لإتاحة الإرشاد والدعم للمترجمين الجدد من قبل مترجمين ذوي خبرة، بما يسهم في تعزيز جودة العمل واستدامة المشاركة في المشروع.
وتضمن برنامج اليوم الختامي كذلك جلسة “قد على خطاه صلى الله عليه وسلم: محاكاة تفاعلية في القيادة النبوية”، التي قدمها مؤتمر “قيادة 2026″، وهو مبادرة شبابية تابعة لمؤسسة قطر تعنى باستكشاف قضايا الإيمان والهوية والقيادة والمجتمع من خلال الحوار وورش العمل والتجارب المشتركة، إلى جانب جلسة “اقرأ لي” التي قدمتها مؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية وركزت على تطوير تعليم اللغة العربية.
كما استضاف الملتقى جلسة “مختبر تسريع المبادرات” التي قدمها منتدى الشرق، وركزت على آليات الانتقال من الفكرة إلى التطبيق العملي وتحويل المبادرات إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، بالإضافة إلى عرض مصور لمحطات “بالعربي في..” التي أقيمت في دمشق وعمّان وجربة، حيث وجهت الدعوة للمهتمين باستضافة هذه الفعالية في مدنهم، بما يعزز جهود المبادرة الرامية إلى دعم الحوار وتبادل المعرفة باللغة العربية على مدار العام وإبراز الأفكار والتجارب المحلية في مختلف المجتمعات العربية.




