وزير الدولة للتعاون الدولي تشارك في جلسة حول الربط بين الدبلوماسية الإنسانية والأمن المائي ضمن أعمال منتدى الأمن العالمي

شاركت سعادة الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند، وزير الدولة للتعاون الدولي، اليوم، في جلسة بعنوان: “الربط بين الدبلوماسية الإنسانية والأمن المائي” ضمن أعمال منتدى الأمن العالمي 2026 بالدوحة.

وأعربت سعادة وزير الدولة للتعاون الدولي، في كلمة خلال افتتاحها الجلسة، عن التقدير لمركز جنيف للمياه وسفارة الاتحاد السويسري لدى الدولة على تنظيم هذا الحوار المهم الذي يجيء في الوقت المناسب بشأن دور الدبلوماسية الإنسانية في حماية المياه أثناء النزاعات المسلحة، وقالت: يأتي نقاش اليوم في وقت حرج تواجه فيه المنطقة مخاطر أمنية كبيرة، قد تكون لها تداعيات على الاقتصاد العالمي الأوسع نطاقاً.

وأضافت: إن مشاركة دولة قطر في هذا النقاش تكتسب أهمية خاصة، نظراً لالتزامها الراسخ بالدبلوماسية الوقائية والوساطة وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، وأوضحت أن تجربة قطر في منع نشوب النزاعات وخفض التصعيد وتيسير الاستجابة الإنسانية توفر رؤى قيّمة بشأن كيفية إسهام المشاركة الدبلوماسية في التخفيف من آثار الأزمات على السكان المدنيين والخدمات الأساسية.

وأشارت سعادتها إلى أن المنطقة شهدت هذا العام تحديات متزايدة تواجه الأمن المائي في ظل تصاعد التوترات والتقارير التي أفادت باستهداف البنية التحتية الحيوية للمياه، وقالت إن هذه التطورات تثير شواغل إنسانية خطيرة، إذ إن الأضرار التي تلحق بمحطات تحلية المياه ومرافق معالجة المياه وشبكات التوزيع قد تقوض إمكانية الحصول على مياه شرب مأمونة وخدمات صرف صحي ملائمة، وما يترتب على ذلك من تداعيات بعيدة المدى على الصحة العامة وكرامة الإنسان وقدرة المجتمعات على الصمود.

وأوضحت سعادتها أن هذه التحديات تؤكد ضرورة ضمان حماية البنية التحتية المدنية الأساسية، وفقاً للقانون الدولي الإنساني، وتعزيز التعاون الدولي لمنع انقطاع خدمات المياه الحيوية مشيرة في هذا الصدد، إلى أن الدبلوماسية الإنسانية تظل أداة مهمة لتعزيز الحوار وتيسير الوصول الإنساني وتشجيع الجهود الجماعية الرامية إلى صون الأمن المائي، ولا سيما في أوقات النزاعات والأزمات.

وقالت سعادة وزير الدولة للتعاون الدولي: إن قطر أسهمت في حماية الموارد الأساسية أثناء النزاعات المسلحة من خلال المساعدات الإنسانية والدبلوماسية والوساطة وتمويل إعادة الإعمار وتقديم الدعم للمدنيين النازحين مشيرة إلى أن ذلك يتجلى بوضوح في جهودها في غزة والسودان وأفغانستان ولبنان والصومال وسوريا، وتابعت: عملت قطر مع مصر والولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق مشترك يكفل إيصال كميات كبيرة من المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى أشقائنا وشقيقاتنا الفلسطينيين في قطاع غزة، كما تتواصل هذه الجهود اليوم، بالتعاون مع شركاء قطر في الوساطة، مصر وتركيا والولايات المتحدة، لضمان تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإعادة فتح معبر رفح، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

وشددت سعادتها على أن حماية البنية التحتية للمياه أثناء النزاعات المسلحة لا تقتصر على الحماية التي يوفرها القانون الدولي الإنساني، بل تعززها أيضاً فروع أخرى من القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون البيئي، وقالت: إن أكبر تهديد لحماية المدنيين اليوم لا يتمثل في غياب القوانين، بل في عدم الامتثال لها أو تطبيقها بصورة انتقائية. ولهذا السبب، يجب أن تكون الدبلوماسية الإنسانية جزءاً من النقاش المتعلق بالأمن المائي، وأضافت: ينبغي أن نتكاتف للتأثير في أطراف النزاعات المسلحة وحثها على حماية الموارد الأساسية بما يخدم مصالح الأشخاص المتضررين من النزاعات المسلحة. كما يجب تبادل المعارف والخبرات بشأن القدرة على الصمود أثناء النزاعات المسلحة، من أجل إرساء أساس للاستقرار العالمي وصون حق الإنسان الأساسي في الحصول على مياه نظيفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى