■ تعزيز الجاهزية الأمنية بالذكاء الاصطناعي والابتكارات الوطنية
■ توظيف الروبوتات والطائرات المسيّرة لتعزيز الاستجابة للطوارئ
■ منظومات ذكية للمراقبة والتحليل والتعرف على المطلوبين
■ ساعات ذكية لاستقبال البلاغات بديلاً لأجهزة الاتصال التقليدية
■ اتفاقيات دولية لتبادل الخبرات وتطوير القدرات الأمنية
استعرضت قوة الأمن الداخلي (لخويا) أكثر من 41 تقنية وجهازاً أمنياً ضمن مشاركتها في الدورة السادسة عشرة من معرض الأمن والسلامة «ميليبول قطر 2026»، الذي أُقيم خلال الفترة من 20 إلى 22 أكتوبر الجاري في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، تحت الرعاية الكريمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى. وجسّد الجناح ما بلغته القوة من تطور في توظيف التقنيات الحديثة والابتكارات الوطنية، وتكامل قدراتها البشرية والتقنية والعملياتية في مختلف مجالات العمل الأمني.
كما استقبل الجناح عدداً من أصحاب السعادة الوزراء وكبار المسؤولين والقادة الأمنيين والوفود الرسمية من الدول الشقيقة والصديقة، بالتزامن مع إقبال كثيف من الزوار الذين حرصوا على التعرف على أحدث المنظومات والتقنيات الأمنية التي تعرضها القوة، وما تجسده من تطور في القدرات والإمكانات العملياتية، بما يعكس مكانة لخويا ودورها في تعزيز الأمن والاستقرار ومواكبة أحدث الابتكارات في المجال الأمني.
وتأتي هذه المشاركة في إطار جهود لخويا المتواصلة لتطوير منظومتها الأمنية، وتعزيز قدراتها على مواكبة التحولات المتسارعة في طبيعة التهديدات والتحديات، من خلال توظيف الحلول الذكية وتحديث أساليب العمل الميداني، بما يرفع كفاءة الأداء، ويعزز حماية المجتمع والمنشآت الحيوية، ويرسخ الجاهزية للتعامل مع مختلف المستجدات الأمنية.
فرض التطور التكنولوجي المتسارع واقعاً جديداً على منظومات العمل الأمني، مع تنامي أهمية الذكاء الاصطناعي والتقنيات الذكية في تعزيز قدرات الرصد والتحليل والاستجابة، وأصبحت هذه التقنيات تتيح إمكانات متقدمة لمعالجة البيانات، واكتشاف الأنماط غير الاعتيادية، والتعرف على التهديدات المحتملة في مراحل مبكرة، بما يتيح اتخاذ قرارات أكثر دقة، ويساعد على رفع كفاءة التعامل مع الحالات الطارئة والمتغيرات الميدانية.
وفي هذا الإطار، تواصل لخويا تطوير إمكاناتها التقنية والعملياتية، من خلال الاستفادة من الابتكارات الحديثة وتوظيفها في تطبيقات عملية تتناسب مع متطلبات العمل الأمني، ويعكس تنوع المعروضات في جناح (لخويا)، توجهاً نحو توسيع استخدام التكنولوجيا في دعم التدابير الوقائية، والحد من المخاطر، وتطوير أدوات تنفيذ المهام، وتعزيز كفاءة الاستجابة لمختلف السيناريوهات الأمنية.
وضم الجناح أكثر من 41 تقنية وجهازاً أمنياً، شملت منظومات متقدمة للمراقبة والتحليل، وروبوتات وطائرات مسيّرة، وكاميرات أمنية تُستخدم في أعمال المسح والرصد وتحليل البيانات والمساعدة في التعرف على المطلوبين، إلى جانب نظارات ذكية مخصصة للمهام الأمنية، وساعات لاستقبال البلاغات تمثل بديلاً عملياً لأجهزة الاتصال التقليدية في بعض الاستخدامات الميدانية.
كما تضمنت المعروضات أنظمة للتفتيش وتقنيات مساندة، فضلاً عن الأسلحة والتجهيزات الحديثة المستخدمة في تنفيذ المهام الميدانية. وتتكامل هذه الأدوات والمنظومات في خدمة مجالات متعددة، من بينها مكافحة الإرهاب، وتأمين الفعاليات، وإدارة الأزمات، وحماية الشخصيات والمنشآت الحيوية، والبحث والإنقاذ، بما يعزز كفاءة التنفيذ ويساعد على تقليص زمن الاستجابة للحالات الطارئة.
سجّلت منظومة «بدر» ظهورها الأول خلال المعرض، بوصفها إحدى التقنيات المبتكرة التي طورتها إدارة التقنيات الأمنية بقوة الأمن الداخلي (لخويا). وتعتمد المنظومة على استخلاص الرطوبة من الهواء وتحويلها إلى مياه صالحة للشرب، في تطبيق تقني يعكس تنوع مجالات الابتكار داخل القوة، وامتداد جهود التطوير إلى ابتكار حلول عملية تلبي احتياجات تتجاوز الاستخدامات الأمنية التقليدية.
ويعكس هذا الابتكار حصيلة جهود الكفاءات الوطنية المنتسبة إلى لخويا في توظيف معارفها وخبراتها الهندسية والتكنولوجية لتطوير حلول عملية تستجيب لمتطلبات العمل الأمني والميداني، وتجسد قدرتها على تحويل المعرفة المتخصصة إلى تطبيقات مبتكرة. كما يؤكد اهتمام القوة بتأهيل كوادرها وتنمية مهاراتها، وترسيخ ثقافة الابتكار، وتوسيع دور الكفاءات الوطنية في تطوير التقنيات والمنظومات الأمنية، من خلال مبادرات نوعية تواكب التطورات التكنولوجية وتعزز قدراتها المؤسسية والعملياتية.
ولم تقتصر المشاركة على عرض التقنيات والمعدات، بل امتدت إلى تقديم صورة توثيقية وتفاعلية عن مهام القوة وإنجازاتها، إذ اشتمل الجناح على معرض للصور استعرض جانباً من أعمال لخويا ومشاركاتها الإغاثية، إلى جانب ميدان للرماية أُعد وفق مواصفات محددة، أتاح للزوار خوض تجربة عملية واختبار مهاراتهم في بيئة مخصصة لهذا الغرض، وأسهم هذا التنوع في تقديم تجربة متكاملة جمعت بين التعريف بالإمكانات الأمنية وإتاحة التفاعل المباشر مع بعض الأنشطة.
على صعيد التعاون الدولي، شهد المعرض إبرام لخويا عدداً من الاتفاقيات مع جهات متخصصة من الدول الشقيقة والصديقة في مجالات الأمن والسلامة، وعكست هذه الاتفاقيات توجه القوة نحو توسيع شراكاتها الدولية، وتبادل الخبرات الفنية والعملية، والاستفادة من التجارب المتقدمة في تطوير المنظومات الأمنية ورفع مستويات الأداء والجاهزية.
وتكتسب هذه الشراكات أهمية في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع الأمني، وما تفرضه من ضرورة مواكبة المستجدات التقنية، وتعزيز التكامل بين المؤسسات المعنية، وتطوير آليات العمل بما يتناسب مع طبيعة التحديات الراهنة والمستقبلية.
وتؤكد مشاركة قوة الأمن الداخلي (لخويا) في «ميليبول قطر 2026» التزامها بمواصلة تطوير قدراتها التقنية والعملياتية، والاستثمار في الكفاءات الوطنية، وتوسيع مجالات الابتكار والتعاون الدولي. كما تعكس ما توليه القوة من اهتمام بتحديث أدوات العمل الأمني وتوظيف التقنيات الحديثة في خدمة أمن المجتمع، وترسيخ منظومة الأمن والسلامة في دولة قطر، وتعزيز قدرتها على الاستجابة بكفاءة لمتطلبات الحاضر وتحديات المستقبل.




