خليجي 24 .. نحسن الضيافة والمواقف لن تتغير- خالد بن علي الكواري

تستضيف الدوحة ابتداء من اليوم حتى الثامن من ديسمبر المقبل بطولة كأس الخليج في نسختها الرابعة والعشرين وللمرة الرابعة على هذه الأرض الطيبة وكما عرف عن القطريين من تفوق وقدرة عالية على حسن التنظيم واظهار جميع المناسبات التي تقام على أرضها في أبهى حلة وتصل أصداء هذه النجاحات مشارق الأرض ومغاربها.

نعم نحن اليوم في عرس خليجي يجمع شباب الخليج كما جرت العادة منذ انطلاق البطولة قبل تسعٍ وأربعين سنة، تكون فيها الأجواء مفعمة بالحب و بالمنافسة الشريفة وتستقطب أنظار جميع أهل الخليج.

تقام هذه البطولة في ظروف يعلمها الجميع حيث تقوم ثلاث دول من هذه المنظومة بحصار دولة قطر للعام الثالث وما ترتب عليه من آثار وطعنات غادرة لن تنسى ولن تغفر.

ضربت قطر أروع الأمثلة في حسن النوايا وسمو الأخلاق وكلنا شاهد كيف ترفعت قطر عن كل هذه الأمور ورأينا كيف قام المنظمون باستقبال وفود تلك الدول من لحظة هبوط الطائرات أرض المطار حتى وصولهم لمقر إقامتهم.

هذا الأمر غير مستغرب مطلقاً وهذه عادات أهل البلد فمن يدخل قطر فهو آمن ومعزز ومكرم حتى يغادر.

استغرب من بعض الأصوات التي تخرج بين الحين والآخر مطالبةً بعض القطريين بضبط النفس وعدم إفساد البطولة وعدم الرد على الاستفزازات الاماراتية المقصودة في هذا التوقيت بالذات وهذا ديدنهم ولا ريب حيث يسعى نظام أبوظبي بكل ما أوتي من قوة لعرقلة أي تجمع وكان ولا يزال حريصاً على إثارة الفتن.

أود هنا أن أخبر الجميع بأن وجود الوفود المشاركة بيننا يقابله أقصى أنواع الرعاية من قبل اللجنة المنظمة ولهم كل الترحيب من الشعب القطري المضياف الأصيل الذي تربى على هذه العادات في حين غابت عند الآخرين.

وأريد أن أوضح نقطة مهمة جداً بأن هذه البطولة ستنجح بإذن الواحد الأحد ولكنها في هذه المرة لن تنسينا غدر الحصار وطعنة الجار وكل الأحداث التي عشناها خلال الثلاث سنوات الماضية.

وفي الختام سنظل نكرم الضيف كما اعتدنا وفي نفس الوقت سنبقى ندافع عن وطننا بكل السبل ولتعلم أنظمة دول الحصار بأن نفس القطريين طويل ومعادنهم عند الشدائد تزداد بريقاً ولمعاناً.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى