المصالحة وغباء أبوظبي السياسي – خالد بن علي الكواري

جميعنا يعلم بأن هناك قنوات فتحت للحوار بين حكومة قطر والحكومة السعودية وهو ما أكده سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية ، ولا نعلم عن النقاط المطروحة بين الحكومتين وما هو مصير ذلك الحوار لما يكتنفه من سرية ويبدو أنه يحقق تقدما ولو كان بطيئاً وبانتظار قادم الأيام لمعرفة ما الذي سينتج عنه ذلك الحوار الحساس بين البلدين.

في خضّم هذه الأحداث يخرج لنا بعض السياسيين والأكاديميين الاماراتيين بتصريحات وتغريدات تنّم عن جهل سياسي فاضح وواضح يدل على ضحالة التفكير لديهم الذي يفتقر لأبسط القواعد الدبلوماسية والعلوم السياسية، ولعل مثال وزير الشؤون الخارجية لديهم المدعو انور قرقاش وأكاديميين كعبدالخالق عبدالله وعلي النعيمي وغيرهم الكثير والذين ما إن بدأ الحوار القطري السعودي ينجح في فتح قنوات بين الجانبين أثار ذلك حفيظتهم وجن جنونهم من محاولة التقارب هذه وأصبحوا في حالة من اللاوعي السياسي وخرجوا لنا بتصريحات تفضح ما تكنّه صدورهم من عدم رغبة بأي محاولة للتقارب القطري السعودي والذي إن حدث فسوف تتكشف جميع الكوارث التي كانوا يدبرونها تحت الغطاء السعودي وستكون ضربة قاصمة لهم تكشف كل ما هو مستور من خبث نظام أبوظبي.

هنا فقط يتّضح للجميع بأن كل ما قيل من قبلهم من شعارات مزيّفة بأن السعودية هي مركز القرار وهي الشقيقة الكبرى وهي قائدة الأمة والاماراتي سعودي والعكس وما إلى ذلك من إبر تخدير ماهي إلا كذب وزور، ولو كانت شعاراتهم هذه صحيحة لتركوا السعودية تتحاور مع قطر ويقبلوا بما تقره الرياض.

ولكن سبحان الله فقد قاموا بفضح أنفسهم ويقاتلون لوأد أي فكرة أو خطوة للتصالح وخصوصاً بأنهم يعلمون تمام العلم عدم رغبة الحكومة القطرية والشعب أيضا بأي تصالح معهم لفظاعة ما قام به نظام أبوظبي ومحاولته الدائمة لهدم الاقتصاد القطري وتهديد الأمن الوطني بكافة الوسائل والتي فشلت كلها فشلاً ذريعاً.

بناء على ما سبق ذكره يتبين لنا هذا الغباء الفاحش من الدولة الكرتونية الواقفة على سيقان دجاجة كما يقال وكل هذا يأتي على لسان أكبر مثقفيها من بروفيسور إلى دكتور وغيرها من مسميات أكاديمية على الورق فقط ولكنها في الواقع خلاف ذلك تماماً.

ختاماً أقول بأن الحوار بين الدول يبنى على الاحترام وحفظ حقوق جميع الأطراف ويكون على أسس واضحة للجميع، وليس سياسة النفخ على النار الذي تتبعه حكومة إمارة أبوظبي التي تثبت فشلها وهي من ستحترق بها في نهاية الأمر.

ونحن على ثقة تامّة بما تقوم به حكومتنا الرشيدة ونعلم بأنها خير من يمثلنا ويحفظ حقوقنا وعلى رأسها سمو الأمير المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى