دعا الدكتور عبداللطيف الخال رئيس اللجنة الوطنية الاستراتيجية للتصدي لفيروس كورونا بوزارة الصحة ورئيس قسم الأمراض المعدية بمؤسسة حمد الطبية، إلى التفاؤل رغم ارتفاع عدد الحالات المصابة بفيروس كورونا مؤخراً، قائلاً إنه على الرغم من ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا مؤخراً، إلا أن هناك ما يدعو للتفاؤل لأن نسبة الحالات الحرجة والوفيات منخفضة للغاية، مؤكداً أن الأسبوع الجاري شهد تحقيق إنجازاً مهماً بتسجيل 1000 حالة شفاء كامل من الفيروس “وهو رقم سيستمر في الارتفاع”.
وأوضح أن الغالبية العظمى من المصابين بفيروس كوفيد 19 في دولة قطر ونسبتهم حوالي 90% يعانون من إصابات خفيفة والأعراض التي لديهم تشابه الزكام أو الأنفلونزا الخفيفة،والبعض ليس عنده أعراض، مشيداً بالمجهود الذي تقوم به الوزارة في التقصي والكشف وزيادة الطاقة الاستيعابية للمختبرات وتخصيص مراكز صحية للكشف عن المشتبه بإصابتهم بالفيروس.
وحذر الدكتور الخال في الوقت ذاته خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته وزارة الصحة مساء اليوم الخميس، من احتمالية أن يكون هناك ذروة ثانية وثالثة لفيروس كورونا، مشدداً على أهمية الالتزام أكثر بتطبيق الإجراءات الاحترازية والوقائية للحد من انتشاره والحرص على عدم الخروج من المنزل إلا للضرورة وتفادي الزيارات والحرص على نظافة اليدين وارتداء الكمامات خاصة بالنسبة للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس مثل كبار السن من 55 عاماً ما فوق إلى جانب اصحاب الامراض المزمنة والحفاظ على التباعد الاجتماعي لدوره الكبير فيما تحقق من احتواء للفيروس خلال الفترة الماضية وبفضل مجهودات الجهات المعنية في الدولة.
ورأى أنه بعد تجاوز مرحلة الذروة وتسجيل أكبر عدد من الحالات المصابة بفيروس كورونا والذي قد يستمر لفترة حسب الجهود يبدأ المعدل في النزول التدريجي حتى يصل للمستويات التي كان عليها في السابق، مضيفاً: وقد يأخذ هذا الموضوع أيام أو أسابيع ومن الصعب التنبؤ فيه بدقة…. ونأمل أن نكون فعلاً بدأنا ندخل مرحلة الذروة ونبدأ تجاوزها لكن يجب أن نأخذ في الاعتبار أنه قد تكون هناك ذروة ثانية وثالثة لفيروس كورونا وهذا يعتمد على الاستمرار في تطبيق الإجراءات الاحترازية والوقائية للحد من انتشاره.
وأوضح أنه ليس معنى زوال الذروة الأولى أن كل شئ يرجع إلى وضعه الطبيعي، قائلاً: لأننا إذا اجتزنا الذروة الأولى فذلك بسبب الجهود المبذولة حالياً للسيطرة عليه، لكن إذا رجعت الأمور سريعاً إلى سابق عهدها وطبيعتها وبدأ الناس في الاختلاط مثلما كانوا عليه في السابق سندخل في مرحلة ذروة ثانية مما يضطرنا إلى الرجوع مرة أخرى إلى المربع الأول.
وقالت الدكتورة إيناس الكواري رئيس قسم المختبرات بمؤسسة حمد الطبية إن وزارة الصحة العامة عززت بشكل كبير من قدراتها المخبرية وذلك من خلال اقتناء التقنيات والأجهزة الحديثة .
أضافت الكواري – خلال مؤتمر صحفي عقدته وزارة الصحة مساء الخميس – أن زيادة عدد وسرعة نتائج الفحوصات يومياً واكتشاف حالات أكثر بالمصابين من فيروس كورونا ساعد فرق التتبع والتعقب لتحديد المخالطين للأشخاص المصابين بسرعة أكبر مما يؤدي إلى احتواء الفيروس .
وأكدت رئيس قسم المختبرات أن زيادة عدد الفحوصات اليومية وسرعة التحاليل أدت إلى ارتفاع أرقام الإصابات، لافتة إلى أن المختبرات تنجز أكثر من 5 آلاف تحليل في اليوم، وسرعة النتائج تظهر خلال 6 إلى 12 ساعة، مشيرة إلى أن شخصا مصابا واحدا قد يعاد التحليل له مرتين أو ثلاث.
وأشارت الدكتورة إيناس الكواري إلى أن هناك نوعين من الفحوص، أحدهما فحص ذهبي عبر أخذ مسحة من الأنف أو من الجزء الخلفي من الفم ويتم عبره اكتشاف الحمص النووي للفيروس وتشخيص المرض، والآخر فحص مصلي ويتم عبره اكتشاف الأجسام المضادة للفيروس في دم المريض يتم من خلال وخز الإصبع بطريقة مشابهة لفحص السكري، لافتة إلى أن الفحص الأول أكثر دقة من الثاني.




