أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية د. ماجد الأنصاري، أن بلاده وضعت كل إمكانياتها تحت تصرف تركيا لدعمهما في كارثة الزلزال المدمر، مشيراً إلى بدء شحن 10 آلاف منزل متنقل، تليها دفعات متتابعة. وأوضح الأنصاري في تصريح لوكالة أنباء “الأناضول” التركية، اليوم الثلاثاء، أن أولويات الدعم في الوقت الحالي حددها الجانب التركي، و”هو دعم جهود البحث والإنقاذ وتقديم الإغاثة العاجلة للمتضررين”.
كما شدد على أن “الدور القطري سيستمر خلال المراحل المختلفة لهذه الأزمة طالما وجدت الحاجة”، مضيفاً أن “العالم الآن أمام كارثة إنسانية كبرى في تركيا وسوريا، وهي بمثابة اختبار حقيقي للإنسانية جمعاء”. وأشار إلى أنه “منذ الساعات الأولى لهذه الكارثة المؤلمة كانت الاستجابة القطرية سريعة، حيث اتصل أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وعبَّر عن التضامن الكامل مع تركيا وشعبها في هذه الأزمة”.
كما أردف أن “الأمير وجّه بتسيير جسر جوي تضمن فريق بحث وإنقاذ يتكون من 120 شخصاً و12 سيارة ومعدات متكاملة و3 مستشفيات ميدانية، وفريق طبي متكامل للإسعافات الأولية”. وأشار إلى أن “الجسر الجوي القطري سيستمر بمعدل طائرتين إلى ثلاث يومياً، محملةً بمساعدات لضحايا الزلزال في تركيا وسوريا”.
وأضاف أنه “بدأ عبر البحر شحن 10 آلاف منزل متنقل، تليها دفعات متتابعة، كما قدّم صندوق قطر للتنمية الدعم للخوذ البيضاء (الدفاع المدني السوري) لتسهيل عمليات البحث والإنقاذ وتوفير الإمكانيات اللوجستية اللازمة”. وحول زيارة أمير قطر إلى تركيا، يوم الأحد الماضي، أوضح الأنصاري أنها “جاءت بدافع إظهار التضامن الكامل من دولة قطر على كافة المستويات مع المتضررين من كارثة الزلزال”.
وفجر السادس من فبراير الجاري، ضرب زلزال جنوب تركيا وشمال سوريا بلغت قوته 7.7 درجات، أعقبه آخر بعد ساعات بقوة 7.6 درجات ومئات الهزات الارتدادية العنيفة، ما أدى لمقتل أكثر من 37 ألف إنسان في أحدث إحصائية حتى الآن وإصابة عشرات الآلاف. وكان تفاعل قطر مع الكارثة الإنسانية سريعاً حيث أطلقت جسراً جوياً لإغاثة المنكوبين، وحملة شعبية لجمع التبرعات بعنوان “عون وسند”، والتي جمعت في يومها الأول أكثر من 168 مليون ريال قطري (نحو 46 مليون دولار).




