فلسفة دول الحصار ضد قطر – خالد بن علي الكواري

منذ بداية فبركة خطاب سمو الأمير في الرابع والعشرين من مايو عام سبعة عشر والفان والذي تلاه هجوم شرس على دولة قطر بأساليب فجّة وتقارير من وحي خيالهم مرورا بتاريخ الصمود الخامس من يونيو من نفس العام والذي وافق العاشر من رمضان الذي خلعت فيه تلك الدول قناع الأخوة والجيرة ليتضح وجه الغدر والخيانة ومحاولة خنق فاشلة لدولة كان يعتقدون بأنها صغيرة ولا تستطيع العيش دونهم وظنوا بأن إغلاق المنفذ البري الوحيد سيكون نهاية العالم بالنسبة للقطريين متناسين بأن هذه الدولة تعتبر من أقوى اقتصادات في العالم نظراً للثروات الطبيعية التي تحتويها هذه الأرض الطيبة وحسن استغلالها والفكر الاستثماري العالي لدى القيادة القطرية.

اعتقد أولئك بأن قطر لن تستطيع الصمود لأكثر من شهرين أو ثلاثة وبعدها ستهرول لطلب الصفح والرضوخ لشروطهم الثلاثة عشر التي تمس السيادة وكرامة المواطن قبل كل شيء.

لقد حاول الحلف الرباعي الحاق الضرر بكل شيء ووجهوا أغلب سهامهم المسمومة تجاه المواطن القطري بغية ادخال اليأس في نفسه فمنعوه من دخول أراضيهم وخاصة الوصول للمقدسات لارتباط القطريين الوثيق بدينهم وعدم استطاعتهم الابتعاد عند المسجدين الحرام والنبوي فترة طويلة لما لهذا المكانين من روحانية عالية بالنسبة لأهل قطر وتعلقهم النفسي الكبير بهما.

ولم يقتصر الامر عند ذلك بل وصل إلى قطع الأرحام التي أمر الله بها أن توصل وضياع الأملاك والحلال وحرمان الطلاب عن استكمال تحصيلهم العلمي في مشاهد لم يرى التاريخ لا البعيد ولا القريب مثلها.كل هذه المحاولات تكسرت أمام شعب لا يعرف الخنوع ولا الذل ويضحي بالغالي والنفيس وبدمه وماله وعياله في سبيل ذرة من تراب هذه الأرض الطاهرة ولو اضطر للعيش على التمر والماء.شعب ضرب أروع المعاني وصور التلاحم في الدفاع عن أرضه وكرامته واستمر في بناء دولته والعمل على ارتفاع شأنها بين الدول.

بالفعل فالمعادن الأصيلة تظهر عند الشدائد والأزمات فتحية لهذا الشعب المثابر المعتمد على الله ثم على نفسه وسواعد ابنائه.ولا بد أيضاً أن نشيد بالقيادة ورجالاتها وعلى رأسها سمو الأمير ومعالي رئيس الوزراء لقيادتهم دفة الدولة في هذه المرحلة وإنشاء تحالفات جديدة والاقتراب أكثر من دول تحترم تعهداتها واتفاقياتها والانفتاح أكثر نحو العالم شرقه وغربه في مرحلة جديدة من عمر قطر ستكون بإذن أكثر نجاحاً واشراقاً.وختاماً نقول بأن فلسفة دول الحصار أثبتت فشلها الذريع وافتقدت الحكمة والرأي الراجح وأضاعت جادة الحق والصواب بأفعالها المشينة والتي لم يعرفها العرب لا قديماً ولا حديثاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى