أصدر وزراء خارجية مجموعة ميكتا بياناً مشتركاً حول جائحة جوفيد-19 والصحة العالمية.
وجاء في البيان المذكور : نحن، وزراء خارجية المكسيك وإندونيسيا وجمهورية كوريا وتركيا وأستراليا (ميكتا)، نشعر ببالغ الحزن لفقدان العديد من الأرواح والمعاناة التي نجمت عن جائحة كوفيد-19. نتضامن معًا ومع المجتمع الدولي ككل، في معالجة هذا التهديد العالمي غير المسبوق وبناء مستقبل أكثر مرونة.
نؤكد على أن الصحة ضرورية للبشر للوصول إلى كامل إمكاناتهم ولتحقيق الدول تنمية سليمة ومستدامة، كما أنها حجر الزاوية لرفاهية وسلامة المجتمع الدولي. سنبذل كل ما في وسعنا للقضاء على وباء كوفيد-19 بشكل فعال.
وفي هذا السياق، نشدد على الدور الحيوي للمنظمات الدولية ذات الصلة، ولا سيما منظمة الصحة العالمية، في تنسيق الاستجابة الدولية لوباء كوفيد-19، وحماية العاملين في مجال الرعاية الصحية وتوفير الإمدادات الطبية، بما في ذلك أدوات تشخيص ومعدات الحماية الشخصية والعلاج والأدوية واللقاحات، في الوقت المناسب وبطريقة فعالة، كما نؤكد مجددا التزامنا بتنفيذ اللوائح الصحية الدولية (2005).
نشجع المنظمات الدولية ذات الصلة على تكثيف جهودها بشكل سريع وحاسم لتسهيل تقديم المساعدة لجميع البلدان المحتاجة، حيث قد تكون النظم الصحية أقل قدرة على مواجهة الوباء. ونؤكد على أهمية تقديم المساعدة للمجموعات التي أصبحت أكثر عرضة للخطر بسبب كوفيد-19، بما في ذلك الأشخاص ذوو الإعاقة واللاجئون والمهاجرون والمشردون والنساء والفتيات، مع إيلاء اهتمام خاص لاحتياجات المجتمعات المضيفة لهم. وفي هذا الصدد، نرحب بالخطة العالمية للاستجابة الإنسانية على مكافحة كوفيد-19، التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة في 25 آذار/مارس.
وكذلك نرحب بالتضامن القوي الذي أبدته مجموعة العشرين في القمة الافتراضية الاستثنائية الأخيرة والتزامها بتعزيز تنسيق السياسات في مواجهة الأزمة الصحية العالمية. سيستخدم أعضاء مجموعة ميكتا مع دول مجموعة العشرين الأخرى، جميع الأدوات السياسية المتاحة لتقليل الأضرار الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن الوباء، واستعادة النمو العالمي، والحفاظ على استقرار السوق وتعزيز الصمود، مع إيلاء اهتمام خاص أيضًا للقطاعات الأكثر تأثرًا، بما في ذلك أولئك الذين يعملون في الاقتصاد غير الرسمي وكذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم. نحن على ثقة تامة من أن التعاون الدولي القوي، الذي تحركته مجموعة العشرين، سيحمي الأرواح ويقلل من التأثير على سبل عيش الناس ويمنع أي شكل من أشكال التمييز والعنصرية وكره الأجانب.
وتابع البيان : نتفق على أنه عندما ينبغي اتخاذ تدابير عاجلة لمكافحة كوفيد-9 ، يجب أن تكون هذه التدابير متوافقة مع القانون الدولي لحقوق الإنسان وأن تكون مؤقتة و شفافة وغير تمييزية، وألا تؤدي إلى عوائق غير ضرورية للتجارة أو تعطيل سلاسل التوريد العالمية، وأن تكون متسقة مع مبادئ وقواعد منظمة التجارة العالمية. ونشدد على أهمية الشفافية والتزامنا بتقديم المعلومات لمنظمة التجارة العالمية بشأن جميع التدابير المتعلقة بالتجارة، والتي ستسمح لسلاسل التوريد العالمية بمواصلة العمل خلال هذه الأزمة. سنعمل أيضًا مع المجتمع الدولي لتنسيق الاستجابات بطرق تتجنب التدخلات غير الضرورية في حركة التجارة الدولية، مع الأخذ بعين الاعتبار الحاجة إلى تسريع انتعاش الاقتصاد العالمي. وكذلك سنأخذ بعين الاعتبار الحاجة إلى تسهيل حركة الأشخاص والبضائع للأنشطة الإنسانية والعلمية والأعمال الأساسية، إلى الحد الذي لا يقوض جهود البلدان في مكافحة المرض.
نحن ملتزمون بقوة بالعمل معًا بروح من التضامن والتعاون من أجل تعزيز الاستعداد الأفضل لوباء المستقبل والاستجابة السريعة للوباء الحالي، آملين أن يتم القضاء على جائحة كوفيد-19 بأسرع وقت ممكن. وتحقيقا لهذه الغاية، سوف نستكشف إمكانيات التعاون، بما في ذلك تبادل المعلومات وبناء القدرات والمساعدة التقنية فيما بيننا ومع البلدان الأخرى. نتطلع إلى محادثات مثمرة في الطريق أمامنا، بما في ذلك اجتماعات مجموعة ميكتا المستقبلية.
بصفتها شراكة جديدة ومبتكرة عبر إقليمية، ستواصل مجموعة ميكتا لعب دور رائد في تعزيز الصحة العالمية وحماية المنافع العامة وتعزيز الحوكمة العالمية.




