ماذا بعد حصار قطر ، أو كما يراها البعض – مقاطعة – أو الأزمة الخليجية ؟
لنبتعد قليلاً عن العواطف ، ولننظر بعين النقد الهادف لنرى الحقائق التالية :
- الخليج وشعوبه كتلة واحدة عبر الأزمان .
- تشابه الأنظمة الخليجية بأنها عشائرية .
- لايمكن ان يكون هناك استقرار في ظل الأزمات البينية المتلاحقة .
- محاولة غزو قطر أحدثت شرخاً في الوجدان الخليجي .
- لم تستطع دول المجلس مجتمعة حماية نفسها فكيف تستطيع وهي متفرقة متخاصمة .
- تحول الخليج الآن الى جناحين لن يطير أي منهما منفرداً للأبد .
- لامجال أمام الجميع الا النضج والتطور السياسي مجتمعين لا فرادى .
- الشعوب الخليجية لاتسعى لقلب أنظمة الحكم بقدر ما تسعى لتطويرها .
- السعودية والإمارات إرتكبتا أخطاء استراتيجية عديدة :
أ – إعتقدتا ان ثورات الربيع العربي ستصل اليهما فبادرتا بمهاجمتها في ديارها .
ب- حربهما على اليمن تعد تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية لذلك البلد ، ومخاطرة يدفعان ثمنها الآن .
ج- حصار قطر جريمة في حق عضو في مجلس التعاون ، وها نحن نرى نتيجة ذلك التهور الأحمق .
- التطور السياسي في الخليج لايمكن ان ينجح الا اذا كان جماعياً ، بدون ذلك يتم محاربة أي تطور سياسي من الجهة المضادة وبالتالي مستقبل مظلم من التناقضات ، وبدون تطور سياسي لن تصمت الشعوب للأبد .
ان شعوب دول المجلس ونكرر لاتسعى لقلب أنظمة الحكم بقدر ما تسعى الى تطور الأنظمة السياسية ، ولكن هل ستقبل السعودية بمراجعة نفسها ، أم ستظل مرة تدفن رأسها في الرمال ، ومرة تقفز على من رجل الى رجل على الرمضاء في تغييرات سياسية من حيّ على الجهاد الى هيّا الى الرقص ؟ كذلك بجب ان يكون اليمن والعراق عضوين كاملي العضوية في مجلس التعاون فذلك ضمانة توازن واستمرارية وقوة .كما ان إغلاق الملفات العالقة في الخليج فوراً بات أمراً حتمياً ، فهناك حصار قطر ، الحرب على اليمن ، العلاقة مع إيران ، وان العودة لإصلاح الأضرار لامفر منه ، واطلاق المعتقلين والسماح بالعودة للمعارضين والمباشرة بمنح الحقوق الإنسانية للشعوب ايذاناً بمرحلة جديدة في المنطقة كلها سفينة للنجاة ، عدا ذلك فان على الخليج السلام .




