منذ
بداية ما يسمى بعاصفة الحزم وإنشاء تحالف بقيادة السعودية وعدد من الدول كان هدفه
المعلن دعم الشرعية في اليمن وأشياء أخرى لم تظهر ولم نسمع بها قبل العملية.
دخلت الإمارات تحت غطاء هذا التحالف بأهداف غير تلك المعلنة،
حيث كانت أهدافها واضحة بنسف الشرعية وتقسيم اليمن، فقامت بشراء الولاءات وتكوين
عصابات ومليشيات دعمتها بالمال والسلاح، وأنشأت سجوناً سريّة ومعسكرات للتعذيب
واستهداف واغتيال شخصيات لها ثقلها من مشايخ وعلماء.
وكان هم الامارات أيضاً هو الاستيلاء على الموانئ والجزر على
طول الساحل اليمني وصولاً لميناء عدن الذي يعتبر موقعاً تاريخياً لو تم استغلاله
وتطويره سيكون من أهم النقاط الملاحية على مستوى العالم وهو ما لا تريده الإمارات.
هنا نستخلص بعد خمس سنوات من الوثوب الإماراتي إلى اليمن وما
نراه اليوم من فوضى ودعوة آثمة بضرورة التقسيم والهجوم الممنهج على الشرعية التي
ادعوا بأن وجودهم هو لدعمها، مدى سوء النيّة لدى نظام أبوظبي العابث بأمن الأمة
والذي رمى بجميع المبادئ والقيم الإسلامية والعربية الأصيلة عرض الحائط لتحقيق
أطماعهم الظاهرة والخفية والتي أولها إضعاف المملكة العربية بشتى الطرق.
وبموازاة تصاعد وتيرة الأحداث وسخونتها في المنطقة ، ظلت
الإمارات تعمل بخبث واضح على زيادة الشحن الإعلامي الذي يهيء أرضية هذا الإنفصال
وترك السعودية لوحدها تعاني وحدها .فالأبواق الاعلامية المجندة اماراتياً ظلت تعزف
على وتر غير مألوف في اكثر من اتجاه، أوله ان الإمارات اتخذت موقفا مختلفا في ساحة
الصراع الراهن وتوجت ذلك نهاية يونيو الماضي باعلان سحب قواتها من اليمن، الى جانب
الهرولة نحو التطبيع مع ايران وهي الاختلافات التي ظلت قائمة بين الطرفين مهما
حاولت الإمارات التقليل من شأن وجودها.
ختاماً أقول بأن اللعبة القذرة التي تلعبها الإمارات في اليمن
تقوم بها أيضاً في ليبيا الآن والسودان كذلك ولعل النموذج المصري يختصر كل شيء.




