كلمّا
مرّ الوقت نرى العداء يتزايد من قبل نظام أبوظبي ضد الإسلام والمسلمين وفي الجانب
الآخر نرى التقرّب الشديد من الديانات الأخرى وموالاة كل من يعادي هذا الدين
الحنيف.
اتخذت هذه الدولة طريقاً واضحاً لا يخفى عن كل ذي لب في محاولات
الإساءة وتشويه صورة الإسلام في المحافل ولعلنا نتذكر ما قاله وزير خارجيتهم
عبدالله بن زايد في إحدى الندوات بضرورة أخذ الحيطة والحذر من انتشار المساجد في
أوروبا والتزايد المستمر في أعداد المسلمين في استفزاز صريح لمشاعر المسلمين،
الأمر الذي ساهم في تحريض تلك الدول وازدياد حالات العنف عند المساجد والتضييق على
الأئمة ومرتادي مساجد تلك الدول.
ومن جهة أخرى نرى كيف يتم تقوية شوكة الأديان الأخرى داخل
دولتهم ومنها ما شاهدناه من حفل استقبال أسطوري لبابا الفاتيكان وكأنه أحد قادة
الفتح الإسلامي يتجول في سيارة مكشوفة أمام جماهير غفيرة بالآلاف وتقريب الأطفال
منه كي يلمسونه لتحل علهم البركة وما أتسعها من بركة لدى هذا الصليبي المشرك.
ورأينا قبل فترة كيف تم تكريم رئيس الوزراء الهندي الهندوسي
وتقليده أعلى الأوسمة رغم ما فعله من إجرام تجاه مسلمي اقليم كشمير وفتح النيران
على سكانها المسلمين العزّل، وكذلك زيارة ولي عهد أبوظبي الأخيرة للصين والذي أيّد
خلالها ما تقوم به الحكومة الصينية تجاه مسلمي الإيغور.ناهيكم
عن التقرّب الى الصهاينة والاجتماعات التي لا تنقطع بينهما والمناورات المشتركة
والمشاركة في قصف غزة رمز العزة بطائرات اماراتية بالاشتراك من طيران العدو
الصهيوني.
كما لا يخفى عليكم انحراف عقيدة أبناء زايد الذين قرّبوا إليهم
كلّ مبتدع من أمثال الحبيب الجفري وتوظيف شخص كوسيم يوسف إماماً وخطيباً وهو الذي
لا يفقه من الدين شيئاً وأتوا به وهو الذي كان يعمل سمساراً لتأجير الشقق فقاموا
بمنحه الجنسية ووضعه في الصفوف الأمامية لتمرير أفكارهم الخبيثة على الشعب.
أبناء زايد وكما هو واضح وبيّن دون أدنى شك لديهم عقدة من الدين
الإسلامي ونعلم كم في سجونهم ومعتقلاتهم من المشايخ والصالحين وأصحاب كلمة الحق
والعقيدة النقيّة التي يحاربها هؤلاء بكل ما يملكون من قوة.
ختاماً لا أعرف ماذا يريد هؤلاء وإلى متى سوف يستمر هذا العداء
الصارخ للإسلام في دولة من المفترض أن تدافع عن حقوق المسلمين وهي أحد أعضاء منظمة
التعاون الإسلامي.




