بطولة كأس العالم لكرة القدم هي البطولة الأكبر والاشهر رياضياً على المستوى العالمي دون منازع، بطولة عريقة يشاهدها أغلب سكان الأرض، وهي ليست بطولة رياضية فقط ولكنها أيضاً تحمل إرثاً تاريخياً عظيماً للدولة المستضيفة والدول المشاركة.
إحدى وعشرون بطولة أقيمت حتى الآن بداية من عام ١٩٣٠ في خمس قارات منها واحدة في آسيا وواحدة في أفريقيا وباقي البطولات توزّعت بين أوروبا و الأميركتين.
في الثاني من ديسمبر عام ٢٠١٠ كنا في قطر على موعد مع تاريخ لن يمحى من ذاكرة القطريين والعرب عندما مسك رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جوزيف بلاتر ذلك الظرف الذي يحتوي على اسم الدولة الفائزة بحق تنظيم بطولة كأس العالم ٢٠٢٢ وبمجرد خروج الاسم من الظرف مزيّنا باسم بلادي الحبيبة قطر وبجانب الفرح العارم بهذا الانتصار التاريخي بدأنا التحدي الكبير وكنا أهلاً له والجميع يشهد بكفاءة أهل قطر وإنجازاتهم التي حدثت على الأرض تشهد بذلك.
وعلى الجانب الآخر وحيث كان من المفترض أن نرى وقوف الجيران معنا ودعمنا ومساندتنا في هذا الحدث الكبير والذي سيعود نفعه على جميع دول المنطقة وليس قطر فقط، بدأت الغيرة تدبّ في نفس ولي عهد أبوظبي من تحقيق دولة قطر هذا الإنجاز الفريد والذي جعل من قطر واجهة عالمية واسم رنّان على الساحة الدولية.
من تلك اللحظة امرته نفسه المريضة للمحاولة وبشتّى الطرق العمل على عدم استضافة قطر لهذه البطولة، فشكّل الفرق واشترى الذمم من صحافة عالمية ورياضيين وساسة مشهورين ودفع لهم المبالغ الطائلة لنشر الأخبار الكاذبة تارة ادعائه رشوة الفيفا وتارة اخرى عدم قدرة قطر على التنظيم والاساءة الى العمال وامور عديدة لكسب الرأي العام العالمي لسحب التنظيم من قطر واسناده لدولة أخرى.
كل تلك المحاولات باءت بالفشل الذريع أمام قوة قطر واسمها اللامع على الساحة الدولية وخصوصا بما يتعلق بالشأن الرياضي و تنظيم البطولات على أعلى مستوى ولعّل في تنظيم أسياد ٢٠٠٦ وكأس آسيا ٢٠١١ أكبر مثال لفخامة التنظيم، ناهيكم على البطولات الأخرى التي لا تحصى ولا تعد وكم النجاح الباهر الذي حققه أبناء قطر الأوفياء.
بل إن الأمر وصل بهم إلى حصار قطر ومحاولة قلب نظام الحكم فيها والتضييق على كل ما هو قطري ومحاربة النجاحات القطرية في كل مكان.كم هو واقع تعيس يعيشه ولي عهد أبوظبي، ولا استبعد أنه وصل إلى مرحلة يكلّم فيها نفسه.وختاماً أقول بأن مشكلة ولي عهد أبوظبي ستلازمه طول حياته بسبب عدم قدرته على الإيقاع بقطر أو منافستها منافسة شريفة لأنه سيكون الخاسر حتماً ولن يستطيع على مواجهة قطر القوية وأهلها الشرفاء.




