في الصميم ..التعايش العربي الايراني على ضفتي الخليج- مبارك الخيارين

مشكلات ومعضلات كثيرها وضعها الاستعمار الأجنبي للدول العربية وايران ومن اهمها تسمية بحر الخليج في الاطلس العالمي باسم ” الخليج الفارسي ” في حالة ضعف الدول العربية ونفوذ الامبراطورية الايرانية وولائها للانجليز في ذلك الوقت..

وعند استقلال دول الخليج رفضت ان يكون بحرها فارسياً ، وهي قلب الجزيرة العربية وبقيت هذه المعضلة قائمة حتى الآن في ظل وجود مشكلة اخرى وهي الطائفية بين الخليج العربي وايران واستغلال الغرب هذه المعضلة لاذكاء نار الفتنة والخلاف .

لقد لبست الدول الخليجية وايران التسيس الديني ، ولبست كل دولة عباءة الدين المختلف عن الآخر وقامت كل دولة بتكفير دين الآخر من خلال الاعلام والمرتزقة من المتشيخين بأمر الدول ، مع العلم اننا نرتبط بعلاقات دبلوماسية وصداقات مع دول علمانية ومسيحية وبوذية ولكن الأمر بيننا يبدو مختلفاً ..

فثمة عداء واضح واختلاف ظاهر ، هذا شيعي وهذا سني ونحن جميعاً مسلمون بل ان بعض الدول التي تتبنى اسلوب ” هذا سني وهذا شيعي ” يتبنى الآن ديانة جديدة أسمها ” الديانة الابراهيمية ” فقط حتى تجمعه باليهود والنصارى .. مع العلم ان ابراهيم علية السلام مسلماً كما جاء في سورة ال عمران ( مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ 67 ) ..

وللأسف جعلنا الغرب ادوات منفذة للأجندة بعدائنا وتقاتلنا مع ايران ، والخلاصة ما الذي يمنع الحوار الشامل بيننا وبين ايران ، وأعني بصورة أشمل الحوار السياسي والديني والاعلامي والاقتصادي والأمني والاجتماعي ، وتشكيل لجان متخصصة تعمل على تحقيق هدف التقارب بالفكر والمصالح ووضع عنوان الاسلام يجمعنا ونتفق حتى على مسمى الخليج ..

ومن خلال هذا التقارب نتفق ان سواحلنا تسمى الخليج العربي ونحن أحرار به وهم يسمون سواحلهم الخليج الفارسي او ما يشاءون بتسميته ونتفق حول الأمن المشترك لخليجنا ، ونتفق ان لا نسيس الدين ولا المجتمعات ، وان لانكون عصا بيد الغرب يحركنا بها متى شاء ، ومتى اقتضت مصالحه ويحرّض كل منا على الآخر.

ليس هذا فقط ، بل علينا ان لانجعل هذه الثوابت متوقفة على ما يجري في المشهد الأمريكي، فيصبح تقاربنا وتباعدنا مع ايران مرتبطاً ومرهوناً بوجود رئيس أمريكي معادي ، أو رئيس أمريكي مسالم ، ونحن منفذون ومتعادون ومتصالحون حسب اهواء ذلك الرئيس او ذاك. بل ان مايجمعنا بايران الشقيقة الصديقة الجارة المسلمة اكثر مما يفرقنا ، فهل نحكم ضمائرنا وعقولنا ومصالحنا نحن وهم ؟

وأخيراً أقول ان الدعوة للحوار والانفتاح على ايران يعني بحد ذاته تأسيس قاعدة راسخة من الثقة تجاه إيران وايقاف الماكينات الاعلامية التي يقودها الغرب والولايات المتحدة والتي ترى بان ايران تسعى إلى زعزعة استقرار المنطقة، إلى جانب أنشطتها النووية وبرنامج الصواريخ وغير ذلك مما يتوجب ان نعيد النظر فيه لمصلحة شعوب منطقتنا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى