في الصميم .. ديمقراطية الطوائف في لبنان الى أين ؟!- مبارك الخيارين

لماذا يقسّم لبنان الى رئاسة الجمهورية مسيحية ورئاسة الوزراء سنية ورئاسة مجلس النواب شيعية ، هل يعني ذلك ان اللبناني ليس لوطنه بل لطائفة معينة أو الزعيم الذي ينتمي له وهل هذه فعلا ديمقراطية ؟!
لماذا لايحق لاي لبناني ان يكون رئيساً للجمهورية او رئيساً للوزراء او رئيساً لمجلس النواب مهما كانت ديانته وطائفته ؟ ولماذا لايكون اللبناني للبنان فقط ؟

تلك هي قسمة لبنان جعلته هكذا حتى يبقى الفساد ويتم تقسيم ثروات البلاد الى الزعماء ولمن يطمع بهذه البلاد، وحتى يبقى هؤلاء احجاراً على رقعة “الزعيم”..

وهكذا تستمر الحكومات وحتى وان انتشر الفساد ونخر عظم الدولة، وعندما ضاق الحال بالمواطنيين ونزلوا الى الشارع مطالبين باستقالات القاده والساسة الفاسدين واطلقوا شعار ( كلن يعني كلن ) لم يستقل الا سعد الحريري وتشبت عون وبري بمناصبهم ولم يتم اصلاح الحال بل زاد الفساد !
نعم كلنا يتذكر كيف انتفض اللبنانيون قبل عامين في ساحة رياض الصلح، معبرين عن غضبهم من جميع النخب السياسية الحاكمة، ورافعين هذا الشعار “كلن يعني كلن” والذي يعني لا استثناء لأحد، حتى إن كلمة رئيس الحكومة سعد الحريري، يومها لم توقف التظاهرات التي امتدت من ساحة “رياض الصلح”، مقر الاحتجاج الرئيسي أمام السراي الحكومي وسط بيروت، إلى عدد من العواصم العالمية، شملت نيويورك ومونتريال ولندن .
ومع مطالبة المتظاهرين برحيل الطبقة السياسية الحاكمة في البلاد بشكل كامل، واصرارهم على عدم خروجهم من الشوارع حتى إسقاط هذه السلطة، من كبيرها إلى صغيرها، بقي السؤال الذي يطرح نفسه :
هل ان ما حصل يعني تبرئة الحريري من الفساد ، وأين كلمة( كلن يعني كلن ) ؟
لقد حاولوا تشكيل حكومات ولم تنجح ورجعوا الى سعد الحريري مرة اخرى مع بقاء عون وبري اي مثل سيناريو ماقبل نزول المواطنين للشارع .
ومع عودة الحريري انتفى قول ( كلن يعني كلن ) وبقي عون عقبة أمام تشكيل الحكومة بعصا جبران باسيل رئيس الجمهورية الفعلي . واذا افترضنا ان تقسيم كعكة لبنان طائفية ، فان من حق رئيس الوزراء تشكيل كامل الحكومة ومحاسبته بعد ذلك. اما مايسعى له عون وجبران باسيل فهي ديمقراطية مغلفة بالدكتاتورية الفاسدة ولن تنفع لبنان ولا اللبنانيين، ولابد من تشكيل حكومة انتقالية لتصحيح الدستور وجعل لبنان حقاً لكل لبناني وله الحق بالوصول الي اي منصب بغض النظر عن طائفته ودينه .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى