كذبة قطع “حماس” رؤوس أربعين طفل اسرائيلي هي حبكة درامية سخيفة وفاشلة أطلقها الإحتلال لتبرير جرائم الحرب الوحشية ومظاهر القمع الهمجية التي يقوم بها جيش الكيان الصهيوني وذلك من خلال صناعة الأكاذيب والبروباغندا لشيطنة عدوتهم “حماس” ،
نتنياهو شخص دراماتيكي جبان مهووس بالدراما الهستيرية المبالغ فيها ، أمّا الرئيس الأمريكي جو بايدن فقد تلقى هذه الإشاعة وصدقها مباشرةً بسذاجة دون دليل لأنه شخص هوليودي ويتأثر بأفلام الأكشن السينمائية ، لدرجة أن الرئيس بايدن صرّح بشكل رسمي عن قطع حماس رؤوس 40 طفل ومن ثم تراجع البيت الأبيض عن تصريحات الرئيس الهوليودي بعد أن كشف الإعلام تفاهة الكذبة وتصداها وطالب بدليل واضح على هذه التهمة التي لا تتوافق مع العقل والمنطق بل إن مكانها المناسب يكون إمّا في الصحف الصفراء أو مع نجوم هوليود .
لا شك أن عملية “طوفان الأقصى” أفقدت إتزان العدو الصهيوني ، ولكن ماذا لو أستمرت هذه الكذبة في أن “حماس” تقطع رؤوس الأطفال وتم الترويج لهذه الخدعة كما ينبغي وصدقها العالم ، في حينها أُجزم بأن ماكينة الدعاية الاسرائلية ستقوم بإنتاج المزيد من الترهات وترويج الأكاذيب الجديدة واطلاق حملات التشوية والافتراء على الطرف الآخر لعدم إعطاء فرصة لإدانة العدوان وهكذا سيتم إقناع العالم بحق اسرائيل في الدفاع عن نفسها ، وحينها ستكون ذريعة للقيام بالمجازر وسفك الدماء ، هكذا تعمل الآلة الإعلامية للكيان وتقوم بغسل الأدمغة وهذا هو ديدن المُحتّل الذي يتنفس الكذب والبهتان .
حينها قد يُصوّر الكيان الصهيوني لذهن المتلقي والمُشاهد في أن “أبوعبيدة” هو (دراكولا غزة) الذي يجب التخلص منه ، أو أن “كتائب القسام” (مصاصي دماء) ويُستلزَم إفناءهم ، أو أن “رجال المقاومة” هم من (آكلي لحوم البشر) ويجب القضاء عليهم ، أو ربما أن “الأسرى” الذين لدى “حماس” بعد أن يتم إطلاق سراحهم يتحولون الى (كائنات زومبي) بسبب حقنهم بشيء ما ، هذا فقط من باب الاستهزاء والسخرية من إعلام الكيان الصهيوني وشــر البليــة مــا يُضحــك .
جرت العادة أن يقوم المجرم بفعل جريمة ما وثم يوجه التهمة الى شخص آخر للنيل منه ، ولكن في هذه المره فإن الكيان المرتبك أتهم “حماس” بجريمة ليست موجودة من الأساس ، فكيف يتم الإشارة بأصابع الاتهام الى الجاني بدون أن يكون هناك مجني عليه ، فلا أستبعد ما يدور في عقولهم التافهه من أفكار شيطانية وافتراءات وتهم جاهزة ومُعلّبة كهذه التهمة التي لم يتقبّلها حتى الإعلام الغربي الذي رفض هذه المره أن يرى بعينٍ واحدة .
بالتأكيد أن المجتمعات المتحضرة أصبحت الآن واعيه بما يكفي ولا تنطلي عليها هذه الألاعيب المكشوفة ، ونحن في عصر الإنكشاف المعلوماتي ومن السهل الاطلاع على تاريخ أي فيديو متداول ومعرفة مصدره الأصلي وحتى موقع ووقت أخذ هذا المقطع وذلك من خلال عشرات التطبيقات التي يستطيع أي فرد كان صغيراً أم كبيراً أن يستخدمها من خلال هاتفه المحمول .




